نام کتاب : تفسير مقاتل بن سليمان نویسنده : مقاتل بن سليمان جلد : 1 صفحه : 234
اليهودي ، وكان عربيا من طيىء ، وحيى بن أخطب ، انطلقا في ثلاثين من اليهود إلى مكة بعد قتال أحد ، فقال أبو سفيان بن حرب : إن أحب الناس إلينا من يعيننا على قتال هذا الرجل ، حتى نفنى أو يفنوا ، فنزل كعب على أبي سفيان ، فأحسن مثواه ، ونزلت اليهود في دور قريش ، فقال كعب لأبي سفيان : ليجيء منكم ثلاثون رجلا ، ومنا ثلاثون رجلا ، فنلصق أكبادنا بالكعبة ، فنعاهد رب هذا البيت ، لنجتهدن على قتال محمد ، ففعلوا ذلك . قال أبو سفيان لكعب بن الأشرف : أنت امرؤ من أهل الكتاب تقرأ الكتاب ، فنحن أهدى أم ما عليه محمد ؟ فقال : إلى ما يدعوكم محمد ؟ قال : إلى أن نعبد الله ولا نشرك به شيئا ، قال : فأخبروني ما أمركم ؟ وهو يعلم ما أمرهم ، قالوا : ننحر الكوماء ، ونقرى الضيف ، ونفك العاني ، يعني الأسير ، ونسقى الحجيج الماء ، ونعمر بيت ربنا ، ونصل أرحامنا ، ونعبد إلهنا ونحن أهل الحرم ، فقال كعب : أنت والله أهدى مما عليه محمد ، فأنزل الله عز وجل : * ( ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب ) * ، يقول : أعطوا حظا من التوراة * ( يؤمنون بالجبت ) * ، يعني حيى بن أخطب القرظي ، * ( والطاغوت ) * ، وكعب بن الأشرف ، * ( ويقولون للذين كفروا ) * من أهل مكة * ( هؤلاء أهدى من الذين آمنوا سبيلا ) * [ آية : 51 ] ، يعني طريقا . تفسير سورة النساء آية [ 52 - 55 ] يقول الله : * ( أولئك الذين لعنهم الله ) * ، يعني كعبا وأصحابه ، * ( ومن يلعن الله فلن تجد له نصيرا ) * [ آية : 52 ] ، فلما رجع كعب إلى المدينة ، بعث الني صلى الله عليه وسلم إلى نفر من أصحابه بقتله ، فقتله محمد بن مسلمة الأنصاري ، من بني حارثة بن الحارث تلك الليلة ، فلما أصبح النبي صلى الله عليه وسلم سار في المسلمين ، فحاصر أهل النضير حتى أجلاهم من المدينة إلى أذرعات وأريحا من أرض الشام ، * ( أم لهم ) * ، تقول : ألهم ، والميم ها هنا صلة ، فلو كان لهم ، يعني اليهود ، * ( نصيب ) * ، يعني حظا * ( من الملك فإذا لا يؤتون الناس نقيرا ) * [ آية : 53 ] ، يعني لا يعطون الناس من بخلهم وحسدهم وقلة خيرهم ، نقيرا يعني بالنقير النقرة التي في ظهر النواة التي ينبت منها النخلة .
نام کتاب : تفسير مقاتل بن سليمان نویسنده : مقاتل بن سليمان جلد : 1 صفحه : 234