responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تفسير مقاتل بن سليمان نویسنده : مقاتل بن سليمان    جلد : 1  صفحه : 205


أنهم أصابوا سرية في الصفراء ، وذلك في ذي القعدة ، * ( لم يمسسهم سوء ) * من عدوهم في وجوههم ، * ( واتبعوا رضوان الله ) * ، يعني رضى الله في الاستجابة لله عز وجل ، وللرسول صلى الله عليه وسلم في طلب المشركين ، يقول الله سبحانه ، * ( والله ذو فضل عظيم ) * [ آية : 174 ] على أهل طاعته .
قال :
حدثنا عبيد الله بن ثابت : قال : حدثني أبي ، قال : حدثنا هذيل ، قال : مقاتل :
فنزلت هذه الآيات في ذي القعدة بذي الحليفة حين انصرفوا عن طلب أبي سفيان وأصحابه بعد قتال أحد ، * ( إنما ذلكم الشيطان يخوف أولياءه ) * ، وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم ندب الناس يوم أحد في طلب المشركين ، فقال المنافقون للمسلمين ، قد رأيتم ما لقيتم لم ينقلب إلا شريد ، وأنتم في دياركم تصحرون وأنتم أكلة رأس ، والله لا ينقلب منكم أحد ، فأوقع الشيطان قول المنافقين في قلوب المؤمنين ، فأنزل الله عز وجل : * ( إنما ذلكم الشيطان يخوف أولياءه ) * ، يعني يخوفهم بكثرة أوليائه من المشركين ، * ( فلا تخافوهم وخافون ) * في ترك أمري * ( إن كنتم مؤمنين ) * [ آية : 175 ] ، يعني إذ كنتم ، يقول : * ( إن كنتم مؤمنين ) * فلا تخافوهم .
تفسير سورة آل عمران من [ 176 - 177 ] ثم قال : * ( ولا يحزنك الذين يسارعون في الكفر ) * ، يعني المشركين يوم أحد ، * ( إنهم لن يضروا الله شيئا ) * ، يقول : لن ينقصوا الله شيئا من ملكه وسلطانه لمسارعتهم في الكفر ، وإنما يضرون أنفسهم بذلك ، * ( يريد الله ألا يجعل لهم حظا في الآخرة ) * ، يعني نصيبا في الجنة ، * ( ولهم عذاب عظيم ) * [ آية : 176 ] ، ثم قال سبحانه يعنيهم : * ( إن الذين اشتروا الكفر بالإيمان ) * ، يعني باعوا الإيمان بالكفر ، * ( لن يضروا الله ) * ، يعني لن ينقصوا الله من ملكه وسلطانه * ( شيئا ) * حين باعوا الإيمان بالكفر ، إنما ضروا أنفسهم بذلك ، * ( ولهم عذاب أليم ) * [ آية : 177 ] ، يعني وجيع .
تفسير سورة آل عمران من آية [ 178 - 179 ]

نام کتاب : تفسير مقاتل بن سليمان نویسنده : مقاتل بن سليمان    جلد : 1  صفحه : 205
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست