نام کتاب : تفسير آيات من القرآن الكريم نویسنده : محمد بن عبد الوهاب جلد : 1 صفحه : 94
الشجرة شجرة الخلد ؛ ومنها تأكيد قوله : * ( إني لكما لمن الناصحين ) * وغير ذلك مما ذكر في القصة ؛ فينبغي للمؤمن أن يكون من زخرف القول على حذر ، ولا يقنع بظاهره حتى يعجم العود . ومنها أن في القصة شاهداً لما ذكر في الحديث ' إن من العلم جهلا ' أي من بعض العلم ما العلم به جهل والجهل به هو العلم ، فإن اللعين من أعلم الخلق بأنواع الحيل التي لا يعرفها آدم ، مع أن الله علمه الأسماء كلها فكان ذلك العلم من إبليس هو الجهل ، وفي الحديث : ( إن الفاجر خب لئيم وإن المؤمن غر كريم ) وأبلغ من ذلك وأعم منه قول الملائكة : * ( أتجعل فيها من يفسد فيها ) * فقيل لهم ما قيل وعوتبوا ، فكانت توبتهم أن قالوا : * ( سبحانك لا علم لنا إلا ما علمتنا ) * فكان كما لهم ورجوعهم عن العتب وكمال علمهم أن أقروا على أنفسهم بالجهل إلا ما علمهم سبحانه ، ففي هذه القصة شاهد للقاعدة الكبرى في الشريعة المنبه عليها في مواضع منها قوله صلى الله عليه وسلم : ( وسكت عن أشياء رحمة لكم غير نسيان فلا تبحثوا عنها ) .
نام کتاب : تفسير آيات من القرآن الكريم نویسنده : محمد بن عبد الوهاب جلد : 1 صفحه : 94