نام کتاب : تفسير آيات من القرآن الكريم نویسنده : محمد بن عبد الوهاب جلد : 1 صفحه : 265
أني مرسل إليكم هدى من عندي ، لا أكلِكُمْ إلى رأيكم ولا رأي علمائكم ، بل أنزل إليكم العلم الواضح الذي يبين الحق من الباطل ؛ والصحيح من الفاسد والنافع من الضار * ( لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل ) * . ومعلومٌ أنّ الهدى هو هذا القرآن ، فمن زعم أن القرآن لا يقدر على الهدى منه إلا من بلغ رتبة الاجتهاد فقد كذّب الله في خبره أنه هدى ، فإنه على هذا القول الباطل لا يكون هدى إلا في حق الواحد من الآلاف المؤلفة ، وأما أكثر الناس فليس هدى في حقهم ، بل الهدى في حقهم أن كل فرقة تتبع ما وجدت عليه الآباء فما أبطل هذا من قول ! وكيف يصح لمن يدعي الإسلام أن يظن في الله وكتابه هذا الظن ؟ ولما عرف الله سبحانه أن هذه الأمة سيجري عليها ما جرى على من قبلها من اختلاف على أكثر من سبعين فرقة ، وأن الفرق كلها تترك هدى الله إلا فرقة واحدة ، وأن الفرق كلها يقرون بأن كتاب الله هو الحق ، لكن يعتذرون بالعجز ، وأنهم لو يتعلمون كتاب الله ويعملون به لم يفهموه لغموضه قال : * ( فمن اتبع هداي فلا يضل ولا يشقى ) * وهذا تكذيب لهؤلاء الذين ظنوا في القرآن ظن السوء . قال ابن عباس : تكفّل الله لمن قرأ القرآن وعمل بما فيه أن لا يضلّ
نام کتاب : تفسير آيات من القرآن الكريم نویسنده : محمد بن عبد الوهاب جلد : 1 صفحه : 265