نام کتاب : تفسير آيات من القرآن الكريم نویسنده : محمد بن عبد الوهاب جلد : 1 صفحه : 124
وقال الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى في قوله عز وجل لما ذكر قصة نوح : * ( تلك من أنباء الغيب نوحيها إليك ما كنت تعلمها أنت ولا قومك من قبل هذا فاصبر إن العاقبة للمتقين ) * إذا تأمل الإنسان حاله أولا ، وما تعلم من العلوم من أهله ثم تفكر في هذه القصة هل علم منها زيادة على ما عنده أولا عرف مسائل : الأولى : عظمة الشرك عند الله ولو قصد صاحبه التقرب إلى الله ، وذلك مما فعل الله بأهل الأرض لما عبدوا ودا ، وسواعاً ؛ ويغوث ، ويعوق ، ونسرا . الثانية : شدة بطش الله وعقوبته حيث أرسل الطوفان فأهلك الطيور والدواب وغير ذلك . الثالثة : معرفة آيات رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث وافق ما قصه مع كونه لم يعلم ولم يأخذه عمن يعلم ما عند أهل الكتاب ، فلم يستطيعوا أن يردوا عليه مع شدة العداوة . الرابعة : التحقيق بكون المخلوق ليس له من الأمر شيء ولو كان نبياً مرسلا بسبب ما فيها من قصة ابن نوح . الخامسة : تبيين الله الحجج الباطلة والتحذير منها ؛ مع أنها عندنا أوهام وعند أكثر الناس حجج صحيحة . السادسة : تبرؤ الرسل من دعوى أن عندهم خزائن الله وعلم الغيب مع أن الطواغيت في زمننا ادَّعوا ذلك ؛ وصُدَّقوا وعُبِدوا لأجل ذلك .
نام کتاب : تفسير آيات من القرآن الكريم نویسنده : محمد بن عبد الوهاب جلد : 1 صفحه : 124