responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تفسير آيات من القرآن الكريم نویسنده : محمد بن عبد الوهاب    جلد : 1  صفحه : 114


الحال الثانية : أن كثيراً من الناس إذا عرف الشرك وأبغضه وتركه لا يفطن لما يريد الله من قلبه من إجلاله وإعظامه وهيبته ؛ فذكر هذه الحال * ( ولكن أعبد الله الذي يتوفاكم ) * .
الحال الثالثة : إن قدرنا أنه ظن وجود الشرك والفعل منه فلا بد من تصريحه منه بأنه من هذه الطائفة ؛ ولو لم يقض هذا الغرض إلا بالهرب عن بلاد كثير من الطواغيت الذين لا يبلغون الغاية في العداوة حتى يصرح بأنه من هذه الطائفة المحاربة لهم .
الحال الرابعة : إن قدرنا أنه ظن وجود هذه الثلاث فقد لا يبلغ الجد في العمل بالدين ، والجد والصدق هو إقامة الوجه للدين .
الحال الخامسة : إن قدرنا أنه ظن وجود الحالات الأربع فلا بد له من مذهب ينتسب إليه ، فأمر أن يكون مذهبه الحنيفية وترك كل مذهب سواها ولو كان صحيحاً ، ففي الحنيفية عنه غنية .
الحال السادسة : إن قدرنا أنه ظن وجود الحالات الخمس فلا بد أن يتبرأ من المشركين فلا يكثر سوادهم .
الحال السابعة : إن قدرنا أنه ظن وجود الحالات الست فقد يدعو من قلبه نبياً أو غيره لشيء من مقاصده ، ولو كان ديناً يظن أنه إن نطق بذلك من غير قلبه لأجل كذا وكذا خصوصاً عند الخوف أنه لا يدخل في هذا الحال .
الحال الثامنة : إن ظن سلامته من ذلك كله ولكن غيره من إخوانه فعله خوفاً أو لغرض من الأغراض ، هل يصدق الله أن هذا ولو كان أصلح الناس قد صار من الظالمين ؟ أو يقول : كيف أكفره وهو يحب الدين ويبغض الشرك وما أعز من يتخلص من هذا ، بل ما أعز من يفهمه وإن لم يعمل به ، بل ما أعز من لا يظنه جنوناً والله أعلم .

نام کتاب : تفسير آيات من القرآن الكريم نویسنده : محمد بن عبد الوهاب    جلد : 1  صفحه : 114
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست