نام کتاب : تفسير السمعاني نویسنده : السمعاني جلد : 1 صفحه : 505
* ( الرسول بالحق من ربكم فآمنوا خيرا لكم وإن تكفروا فإن لله ما في السماوات والأرض وكان الله عليما حكيما ( 170 ) يا أهل الكتاب لا تغلوا في دينكم ولا تقولوا على الله إلا الحق إنما المسيح عيسى ابن مريم رسول الله وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه فآمنوا ) * * ( ولا ليهديهم طريقا ) يعنى : الإسلام * ( إلا طريق جهنم ) يعنى : اليهودية * ( خالدين فيها أبدا وكان ذلك على الله يسيرا ) . قوله - تعالى - : * ( يا أيها الناس قد جاءكم الرسول بالحق من ربكم فآمنوا خيرا لكم ) تقديره : يكن الإيمان خيرا لكم * ( وإن تكفروا فإن لله ما في السماوات والأرض وكان الله عليما حكيما ) . قوله - تعالى - : * ( يا أهل الكتاب لا تغلوا في دينكم ) الغلو : مجاوزة الحد ، والآية في النصارى ، قال الحسن : يجوز أن تكون في اليهود والنصارى ؛ فإنهم غلوا في أمر عيسى ، أما اليهود بالتقصير في حقه ، وأما النصارى بمجاوزة الحد فيه . الغلو غير محمود في الدين ، روى ابن عباس عن النبي أنه قال : ' إياكم والغلو في الدين ؛ فإنما هلك من كان قبلكم بالغلو ' . * ( ولا تقولوا على الله إلا الحق إنما المسيح عيسى ابن مريم رسول الله وكلمته ) وقد بينا أقوال العلماء في كونه ' كلمة ' وجملته ثلاثة أقاويل : أحدها : أنه بكلمته ، وهي قوله : كن ، فكان ، والثاني : أنه يهتدي به ، كما يهتدي بكلمة الله ، الثالث : كلمته : بشارته التي بشر بها في الكتب ' يكون عيسى ' فهذا معنى قوله : ( * ( وكلمته ) * ألقاها إلى مريم وروح منه ) وفي تسميته ' روحا ' ثلاثة أقاويل :
نام کتاب : تفسير السمعاني نویسنده : السمعاني جلد : 1 صفحه : 505