نام کتاب : تفسير السمعاني نویسنده : السمعاني جلد : 1 صفحه : 446
* ( والرسول فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا ( 69 ) ذلك الفضل من الله وكفى بالله عليما ( 70 ) يا أيها الذين آمنوا ) * * قوله - تعالى - : * ( ومن يطع الله والرسول فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم ) سبب نزول الآية ، ما روى : أن بعض أصحاب رسول الله قالوا : يا رسول الله ، كيف يكون الحال في الجنة ، وأنت في الدرجات العلي ، ونحن أسفل منك ، وكيف نراك ؟ فنزلت الآية . وذكر النقاش في تفسيره : أن ذلك القائل كان عبد الله بن زيد بن عبد ربه الأنصاري . وروى : أن رجلا قال : لرسول الله أنت أحب إلى من أهلي ومالي وولدي ، وإذا غبت عنى يصيبني شبه الجنون ، حبا لك ، فكيف حالي معك في الجنة ؟ فنزلت الآية ' * ( فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين ) قيل : ذلك بأن ينزل إليهم النبيون ؛ حتى يروهم ، لا أن يرفعوا إلى درجاتهم ، وقيل : معناه : أنهم لا يفوتهم رؤية النبيين ومجالستهم ، وقوله : * ( والصديقين ) يعنى : أصحاب رسول الله ، والصديق المبالغ في الصدق ، * ( والشهداء ) الذين استشهدوا يوم أحد . واختلفوا في أنهم لم سموا شهداء ؟ قال بعضهم : لأنهم قاموا بشهادة الحق حتى قتلوا ، وقيل : لأن أرواحهم تشهد الجنة عقيب القتل ، * ( والصالحين ) الصالح : من استوت سريرتيه علانيته * ( وحسن أولئك رفيقا ) الرفيق : الواحد ، وهو بمعنى الجمع هاهنا * ( ذلك الفضل من الله وكفى بالله عليما ) . قوله - تعالى - : * ( يا أيها الذين آمنوا خذوا حذركم ) أي : عدتكم ، والحذر : ما يتقى به من العدو ، نحو العدة والسلاح ، ( فانفروا ثبات ) جمع ' ثبة ' قال ابن عباس : ' الثبة ' : ما فوق العشرة ، وقال أبو عمرو بن العلاء : ' الثبة ' النفر ، ومعناه : انفروا جماعات ، نفرا نفرا ( أو انفروا جميعا ) . وهذا دليل على أن الجهاد فرض على الكفاية ، وقيل إن الآية صارت منسوخة ؛
نام کتاب : تفسير السمعاني نویسنده : السمعاني جلد : 1 صفحه : 446