responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تفسير السمعاني نویسنده : السمعاني    جلد : 1  صفحه : 443


* ( أردنا إلا إحسانا وتوفيقا ( 62 ) أولئك الذين يعلم الله ما في قلوبهم فأعرض عنهم وعظهم وقل لهم في أنفسهم قولا بليغا ( 63 ) وما أرسلنا من رسول إلا ليطاع بإذن الله ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم جاءوك فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله توابا رحيما ) * * وأما التوفيق : موافقة الحق ، وقيل : هو التأليف والجمع بين الخصمين . ومعنى الآية : أن المنافقين يحلفون ما أردنا بالتحاكم إلى غيرك إلا إحسانا وتوفيقا .
وقي الآية قول آخر : أنها في المنافقين ، حلفوا في المسجد الذي بنوا ضرارا على ما هو مذكور قي سورة التوبة * ( وليحلفن إن أردنا إلا الحسنى ) .
قوله تعالى : * ( أولئك الذين يعلم الله ما في قلوبهم ) خلاف ما على ألسنتهم * ( فأعرض عنهم وعظهم ) فإن قال قائل : كيف يتصور الجمع بين الإعراض والوعظ وقد أمر الله تعالى بهما ؟
قيل معناه : فأعرض عن عقوبتهم ، وعظهم .
وقيل : معناه : فأعرض عن قبول عذرهم ، وعظهم * ( وقل لهم في أنفسهم قولا بليغا ) القول البليغ : هو ما يبلغ الإنسان بلسانه كنه ما في قلبه ، وقيل : هو التخويف بالله تعالى وقيل : هو أن يقول : إن رجعتم إلى هذا ، فأمركم القتل .
قوله تعالى : * ( وما أرسلنا من رسول إلا ليطاع بإذن الله ) قال أهل المعاني : قوله * ( إلا ليطاع ) كلام كاف مفيد بنفسه ، وقوله : * ( بإذن الله ) كلام آخر ومعناه بعلم الله وقضاء الله يعنى : أن طاعته تقع بإذن الله .
* ( ولو أنهم ) يعني : المنافقين * ( إذا ظلموا أنفسهم ) يعنى : بالتحاكم إلى الطاغوت * ( جاءوك فاستغفروا الله ) لأنهم ما جاءوا مستغفرين ، وإنما جاءوا معتذرين بالأعذار الكاذبة .
قوله : * ( فاستغفروا الله ) أي : سألوا مغفرة الله ، * ( واستغفر لهم الرسول ) أي : دعا لهم الرسول بالاستغفار * ( لوجدوا الله توابا رحيما ) .

نام کتاب : تفسير السمعاني نویسنده : السمعاني    جلد : 1  صفحه : 443
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست