نام کتاب : تفسير السمعاني نویسنده : السمعاني جلد : 1 صفحه : 408
يحبس ، والآية الثانية وإن كانت في التلاوة متأخرة ، فهي في المعنى متقدمة ، كأنه قال : واللذان يأتيان الفاحشة منكم فآذوهما وأمسكوهما في البيت * ( فإن تابا وأصلحا فأعرضوا عنهما ) أي : أعرضوا عن الإيذاء * ( إن الله كان توابا رحيما ) . قوله - تعالى - : * ( إنما التوبة على الله للذين يعملون السوء بجهالة ) قال قتادة : أجمع أصحاب رسول الله على أن من عصى الله فهو جاهل ، وقيل : أراد به : الجهال بكنه عقوبة الله ، وقيل : الجهالة في المعصية : أنه اختار اللذة الفانية على اللذة الباقية . * ( ثم يتوبون من قريب ) يعني : قبل الموت ، قال الضحاك : كل ما بينك وبين الموت فهو قريب ، وقيل : أراد به : التوبة قبل أن يعاين ملك الموت ، وقيل : أراد به : ثم يتوبون قبل أن يغرغروا . وفي الخبر : أن النبي قال : ' من تاب قبل موته بسنة تاب الله عليه ، ثم قال : إن السنة ( لكثيرة ) ، ثم قال : من تاب قبل موته بشهر تاب الله عليه ، ثم قال : إن الشهر لكثير ، ثم قال : من تاب قبل موته بجمعة ، تاب الله عليه ، ثم قال : إن الجمعة ( لكثيرة ) ، ثم قال : من تاب قبل موته بيوم ، تاب الله عليه ، ثم قال : إن اليوم لكثير ، ( من تاب قبل موته بنصف يوم تاب الله عليه ، ثم قال : إن نصف اليوم لكثير ) من تاب قبل موته بساعة تاب الله عليه ، ثم قال : إن الساعة لكثيرة ، من تاب قبل أن يغرغر تاب الله عليه ' . رواه عبادة بن الصامت ، فهذا معنى قوله : * ( ثم يتوبون من قريب فأولئك يتوب الله عليهم وكان الله عليما حكيما ) . قوله - تعالى - : * ( وليست التوبة للذين يعملون السيئات ) قيل : أراد
نام کتاب : تفسير السمعاني نویسنده : السمعاني جلد : 1 صفحه : 408