نام کتاب : تفسير السمعاني نویسنده : السمعاني جلد : 1 صفحه : 406
* ( حدوده يدخله نارا خالدا فيها وله عذاب مهين ( 14 ) واللاتي يأتين الفاحشة من نسائكم فاستشهدوا عليهن أربعة منكم فإن شهدوا فأمسكوهن في البيوت حتى يتوفاهن الموت أو يجعل الله ) * * واللواتي : اسم لجماعة النساء ، قال الشاعر : ( هن اللواتي والتي واللاتي * زعمن أنى قد كبرت لداتي ) ومثله : اللائي أيضا ، قال الشاعر : ( من اللائي لم يحججن تبغين حسبة * ولكن ليقتلن البريء المغفلا ) وقوله : * ( يأتين الفاحشة ) أراد بالفاحشة هاهنا الزنا : * ( فاستشهدوا عليهن أربعة منكم ) هو خطاب للحكام ، يعني : فاطلبوا عليهن أربعة من الشهود ، وهذه الآية هي الحجة على أن شهود الزنا أربعة * ( فإن شهدوا فأمسكوهن في البيوت حتى يتوفاهن الموت أو يجعل الله لهن سبيلا ) وكان هذا هو الحكم في ابتداء الإسلام ، وأن المرأة إذا زنت حبست في البيت إلى أن تموت . ثم نسخ ذلك في حق البكر بالجلد والتغريب ، وفي حق الثيب بالجلد والرجم ، وهو بيان السبيل المذكور في الآية ، والحجة عليه : حديث عبادة : ' خذوا عني خذوا عني ، قد جعل الله لهن سبيلا : البكر بالبكر جلد مائة وتغريب عام ؛ والثيب بالثيب جلد مائة ورجم بالحجارة ' . ثم نسخ الجلد في حق الثيب ، واستقر أمرها على الرجم . وقال بعض العلماء : الجلد مع الرجم باق على الحكم ، والأول أصح . وقال أبو حنيفة وأصحابه : التغريب أيضا منسوخ في حق البكر ، والخلوف مذكور في الفقه . واختلفوا في أن ذلك الإمساك في البيت كان على سبيل الحد أم كان حبسا ؛ ليظهر الحد ؟ على قولين : أحدهما : أنه كان حدا ، والثاني : أنه كان حبسا ليظهر الحد .
نام کتاب : تفسير السمعاني نویسنده : السمعاني جلد : 1 صفحه : 406