نام کتاب : تفسير السمعاني نویسنده : السمعاني جلد : 1 صفحه : 375
( ( 162 ) * هم درجات عند الله والله بصير بما يعملون ( 163 ) لقد من الله على المؤمنين إذ ) * * والقول الثاني : أنه أراد به : يأتي بإثم ما غل يوم القيامة ، وفي الخبر : ' أن رجلا كان على ثقل رسول الله ، فاستشهد فقال الناس هو في الجنة ، فقال النبي هو في النار ؛ فطلب ، فإذا هو قد غل عباءة عن المغنم ' . * ( ثم توفى كل نفس ما كسبت ) أي : جزاء ما كسبت ، فالجزاء مضمر فيه * ( وهم لا يظلمون ) . قوله تعالى : * ( أفمن اتبع رضوان الله ) يعني : ترك الغلول * ( كمن باء بسخط من الله ) يعني : بالغلول ، وقيل معناه : أفمن اتبع رضوان الله بموافقة الرسول ، كمن باء بسخط من الله بمخالفة الرسول * ( ومأواه جهنم وبئس المصير ) . قوله تعالى : * ( هم درجات عند الله ) قال مجاهد : لهم درجات عند الله ، يعني : المؤمنين ، وقال غيره : تقديره : هم ذووا درجات عند الله ، يعني : المؤمنين والمنافقين ، فالمؤمنون ذووا الدرجات الرفيعة ، والمنافقون ذووا الدرجات الخسيسة ، ومثله قول الشاعر : ( أنصب للمنية تعتريهم * رجالي ، أم همو درج السيول ) أي : ذووا درج السيول . * ( والله بصير بما يعملون ) قوله - تعالى - : * ( لقد من الله على المؤمنين ) أي : أنعم ، والمنه : النعمة ، والمن : القطع ؛ ومنه قوله - تعالى - : * ( لهم أجر غير ممنون ) أي : غير مقطوع ، وسميت النعمة منة ، لأنها مقطوعة عن المحن والشدائد . وقوله تعالى : * ( إذ بعث فيهم رسولا من أنفسهم ) قيل : هذا في العرب خاصة ؛
نام کتاب : تفسير السمعاني نویسنده : السمعاني جلد : 1 صفحه : 375