responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تفسير السمعاني نویسنده : السمعاني    جلد : 1  صفحه : 360


* ( تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها ونعم أجر العاملين ( 136 ) قد خلت من قبلكم سنن فسيروا في الأرض فانظروا كيف كان عاقبة المكذبين ( 137 ) هذا بيان للناس وهدى ) * * وسئل ابن المعتز : إذا كان الله - تعالى - واسع المغفرة ، وسعت رحمته كل شيء فما يمنعه أن يرحم الكافر ؟ فقال : إن رحمته لا تغلب حكمته . قوله تعالى : * ( قد خلت من قبلكم سنن ) قرأ ابن مسعود : ' قد مضت ' ، وهو بمعنى خلت . السنة : هي الطريقة المتبعة في الخير والشر .
وقد قال في المجوس : ' سنوا بهم سنة أهل الكتاب ' وكانت شرا لهم . وقال الشاعر :
( وإن الآلى بالطف من آل هاشم * تأسوا فسنوا للكرام التأسيا ) قال ابن عباس : سنن [ الذين ] من قبلكم ، وهي وقائع الله على الكفار . وقال غيره : هي الأعلام والآثار التي كانت . وحقيقة المعنى : أنها طرائق الله في الكفار ، وبقتلهم ، وسبيهم وتخريب ديارهم ، ونحوه ، قال الزجاج : * ( قد خلت من قبلكم سنن ) أي : أهل سنن . * ( فسيروا في الأرض فانظروا كيف كان عاقبة المكذبين ) .
قوله تعالى : * ( هذا بيان للناس وهدى وموعظة للمتقين ) قال الشعبي : بيان من العمى ، وهدى من الضلالة ، وموعظة من الجهل ؛ فالبيان : هو إظهار معنى الكلام ، والموعظة : هي الدعاء إلى الحق بالترغيب والترهيب .
قوله تعالى : * ( ولا تنهوا ولا تحزنوا ) أي : ولا تضعفوا ، ولا تجبنوا ، ولا تحزنوا ، * ( وأنتم الأعلون ) أي : تكون لكم العاقبة والنصرة .
وقيل : إنما قال * ( وأنتم الأعلون ) ؛ لأن المسلمين كانوا على الجبل ، والمشركين في

نام کتاب : تفسير السمعاني نویسنده : السمعاني    جلد : 1  صفحه : 360
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست