نام کتاب : تفسير السمعاني نویسنده : السمعاني جلد : 1 صفحه : 358
* ( مغفرة من ربكم وجنة عرضها السماوات والأرض أعدت للمتقين ( 133 ) الذين ينفقون في السراء والضراء والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين ( 134 ) والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم ومن يغفر الذنوب إلا الله ) * * وقيل : أراد به في القيامة ، فإن الله يزيد فيها ، فيصير عرضها السماوات والأرض إذا ( وصلت السماوات والأرض ) بعضها ببعض ، وأما طولها [ فلا يعلمه ] إلا الله . * ( أعدت للمتقين الذين ينفقون في السراء والضراء ) أي : في ( اليسر والعسر ) * ( والكاظمين الغيظ ) كظم الغيظ : هو أن يمتلئ غيظا ؛ فيمنع نفوذه ، من قولهم : كظم البعير بجرته إذا ردها إلى جوفه ، وفي الخبر : ' من امتلأ غيظا ، وكظمه خيره الله في الحور العين ' . * ( والعافين عن الناس ) قيل : عن المماليك سوء الأدب ، وقيل : على العموم عن كافة الناس ، * ( والله يحب المحسنين ) . قوله تعالى : * ( والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم ) ما دون الزنا من القبلة ، والمعانقة ، واللمس ، والضم ، ونحوه * ( ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم ) سبب نزول الآية ما روى : أن رجلا بالمدينة - يقال له : نبهان - كان تمارا فجاءته امرأة تشتري منه التمر ، فأعجبه جمالها فقبلها ، فذكر الله ، وندم واستغفر ؛ فنزلت الآية . * ( والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم ذكروا الله ) أي : ذكروا وعيد الله * ( فاستغفروا لذنوبهم ومن يغفر الذنوب إلا الله ولم يصروا على ما فعلوا ) الإصرار هو المقام على المعصية من غير توبة ، فقوله : * ( ولم يصروا ) أي : ولم يقيموا ، ولم يمضوا * ( على ما فعلوا وهم يعلمون ) أن الله لا يتعاظمه العفو عن الذنب ، وإن أكثر
نام کتاب : تفسير السمعاني نویسنده : السمعاني جلد : 1 صفحه : 358