نام کتاب : تفسير السمعاني نویسنده : السمعاني جلد : 1 صفحه : 356
* ( ما في السماوات وما في الأرض يغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء والله غفور رحيم ( 129 ) يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا الربا أضعافا مضاعفة واتقوا الله لعلكم تفلحون ( 130 ) واتقوا النار ) * * شيء ) وقيل : أراد رسول الله أن يدعوا عليهم بدعاء الاستئصال ؛ فنزل قوله : * ( ليس لك من الأمر شيء ) وذلك أنه تعالى علم أن فيهم من يسلم [ أو يتوب ] * ( أو يتوب عليهم أو يعذبهم ) إنما نصبه على نصب قوله : * ( ليقطع طرفا ) ومعناه : ليس لك من الأمر شيء ؛ فإن تبت عليهم ، أو عذبتهم ، فأمرك متابع لأمري ، أي : إن تبت عليهم ، فبرحمتي ، وإن عذبتهم ، فبظلمهم . فإن قال قائل : أي اتصال لقوله : * ( أو يتوب عليهم ) بقوله * ( ليس لك من الأمر شيء ) ؟ قيل : معناه : ليس لك من الأمر شيء ، حتى يتوب عليهم ، أو إلى أن يتوب عليهم ، ومثله قول امرئ القيس : ( فقلت لها لا تبك عينك إنما * نحاول ملكا أو نموت فنعذرا ) أي : حتى نموت ، فنعذرا ، ويحتمل أنه على نسق قوله : ليقطع طرفا من الذين كفروا أو يكبتهم أو يتوب عليهم أو يعذبهم فإنهم ظالمون ليس لك من الأمر شيء . والأمر أمري في ذلك كله . قوله تعالى : * ( ولله ما في السماوات وما في الأرض يغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء والله غفور رحيم ) . يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا الربا أضعافا مضاعفة ) قد ذكر الربا في سورة البقرة ، وأعاد ذكره ها هنا تأكيدا ، والأضعاف المضاعفة : هو ما كانوا يفعلونه من تبعيد الأجل بزيادة الدين . * ( واتقوا الله لعلكم تفلحون ) أي : كونوا على رجاء الفلاح ، يعني : من ترك الربا
نام کتاب : تفسير السمعاني نویسنده : السمعاني جلد : 1 صفحه : 356