responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تفسير السمعاني نویسنده : السمعاني    جلد : 1  صفحه : 35


* ( الحمد لله ) * * تأكيدا للآخر ، مثل : لهفان ، ولهيف ، وندمان ، ونديم .
وقال المبرد : ( هذا تمام بعد إتمام ) ، وتفضل بعد تفضل ، وتطميع لقلوب الراغبين ، ووعد لا يخيب آمله ، ومعناه : ذو الرحمة ، والرحمة [ هي ] الإنعام والتفضل .
قوله : * ( الحمد لله ) اعلم أن الحمد يكون بمعنى الشكر على النعمة ، ويكون بمعنى التحميد والثناء على الأوصاف المحمودة . يقال : حمدت فلانا على ما أسدى إلي من النعمة . ويقال : حمدت فلانا على شجاعته وعلمه . وأما الشكر لا يكون إلا على النعمة ؛ فللحمد معنى عام ، وللشكر معنى خاص . فكل حامد شاكر ، وليس كل شاكر حامدا .
يقال : حمدت فلانا على شجاعته . ولا يقال : شكرت فلانا على شجاعته .
ثم أعلم أن حمد الله تعالى لنفسه حسن لا كحمد المخلوقين لأنفسهم ؛ لأن [ حمد ] المخلوقين لا يخلو عن نقص ؛ فلا يخلو مدحه نفسه عن كذب ؛ فيقبح منه أن يمدح نفسه . وأما الله - جل جلاله - بريء عن النقص والعيب ؛ فكان مدحه نفسه حسنا .
وقوله : * ( الحمد لله ) هاهنا يحتمل معنيين : الإخبار ، والتعليم . أما الإخبار كأنه يخبر أن المستوجب للحمد هو الله ، وأن المحامد كلها لله تعالى .
وأما التعليم كأنه حمد نفسه وعلم العباد حمده ، وتقديره : ' قولوا : الحمد لله ' .
وقوله : * ( لله ) فاللام تكون للإضافة ، وتكون للاستحقاق ، يقال : أكل للدابة ،

نام کتاب : تفسير السمعاني نویسنده : السمعاني    جلد : 1  صفحه : 35
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست