responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تفسير السمعاني نویسنده : السمعاني    جلد : 1  صفحه : 347


* ( منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون ( 104 ) ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا من بعد ما جاءهم البينات وأولئك لهم عذاب عظيم ( 105 ) يوم تبيض وجوه وتسود وجوه فأما الذين اسودت وجوههم أكفرتم بعد ) * * قوله تعالى : * ( ولتكن منكم أمة ) أي : كونوا أمة ، وكلمة ' من ' - فيه - للجنس ، لا للتبعيض ، وهو مثل قوله : * ( فاجتنبوا الرجس من الأوثان ) والمراد به الاجتناب من جنس الأوثان كلها لا من بعض الأوثان ، كذلك قوله : * ( ولتكن منكم أمة ) أي : كونوا أمة * ( يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون ) أي : وأنتم المفلحون .
قوله تعالى : * ( ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا ) يعني : اليهود والنصارى .
* ( من بعد ما جاءتهم البينات وأولئك لهم عذاب عظيم يوم تبيض وجوه ) يعني : وأولئك لهم عذاب عظيم يوم القيامة ، ثم وصف ذلك اليوم ، فقال : * ( يوم تبيض وجوه ) يعني : بالتوحيد * ( وتسود وجوه ) بالشرك . وقيل : تبيض وجوه بالسنة ، وتسود وجوه بالبدعة . وقيل : أراد به : في الدنيا تبيض وجوه بالقناعة ، وتسود وجوه بالطمع . والأول أصح ، ويشهد لذلك قوله تعالى : * ( وجوه يومئذ مسفرة ضاحكة ) الآية .
وفي رواية أبي أمامة عن النبي ' تسود وجوه الخوارج ' . * ( فأما الذين اسودت وجوههم أكفرتم بعد إيمانكم ) أي : يقال لهم : أكفرتم بعد إيمانكم ؟ ! فإن قال قائل : كيف كفروا بعد الإيمان ولم يكونوا مؤمنين قط ؟ قيل أراد به إيمان يوم الميثاق ، وكفروا بعده .

نام کتاب : تفسير السمعاني نویسنده : السمعاني    جلد : 1  صفحه : 347
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست