نام کتاب : تفسير السمعاني نویسنده : السمعاني جلد : 1 صفحه : 314
* ( يا مريم أنى لك هذا قالت هو من عند الله إن الله يرزق من يشاء بغير حساب ( 37 ) هنالك دعا زكريا ربه قال رب هب لي من لدنك ذرية طيبة إنك أنت سميع الدعاء ( 38 ) ) * * غرفة يرتقي إليها بالسلم ، وكان زكريا قد اتخذ لمريم مثل تلك الغرفة ، وكان يرقى إليها بالسلم ، قال الشاعر في معناه : ( ربة محراب إذا جئتها * لم ألقها أو أرتقى سلما ) إي : ربة غرفة ، وقيل : المحراب : أشرف المجالس ، وقيل : هو المحراب المعروف . * ( وجد عندها رزقا ) والرزق : ما يؤكل ، قال قتادة : فاكهة الشتاء في الصيف ، وفاكهة الصيف في الشتاء ، كان قد رآها عندها ، قال الحسن : حين ولدت مريم لم تلقم ثديا ، وكان يأتيها الله تعالى برزقها . * ( قال يا مريم أنى لك هذا ) قال أبو عبيدة : معناه : من أين لك هذا ؟ ! وأنكرت النحاة هذا ، وقالوا : هذا تساهل من أبي عبيدة ، وبينهما فرق ، ف ' أنى ' للسؤال عن الجهة ، و ' أين ' للسؤال عن المكان ، وأنشد المبرد لبعضهم . ( أنى ومن أين آنك الطرب * ) فرق بينهما ، قوله : * ( أني لك هذا ) أي : من أي جهة لك هذا ؟ ! * ( قالت هو من عند الله إن الله يرزق من يشاء بغير حساب ) . قوله تعالى : * ( هنالك دعا زكريا ربه ) وذلك أن زكريا لما رأى مريم يأتيها رزقها في غير حينه نحو فاكهة الصيف في الشتاء - طمع أن يرزق الولد في غير حينه - على الكبر - فدعا الله أن يرزقه ولدا ، وكان قد بلغ مائة وعشرين سنة ، وبلغت امرأته ثمان وتسعين سنة . * ( قال رب هب لي من لدنك ) من عندك * ( ذرية طيبة ) أي : ولدا صالحا تقيا نقيا ، والذرية تشتمل على الذكر والأنثى ، وإنما قال : * ( طيبة ) بنعت المؤنث على لفظ
نام کتاب : تفسير السمعاني نویسنده : السمعاني جلد : 1 صفحه : 314