نام کتاب : تفسير السمعاني نویسنده : السمعاني جلد : 1 صفحه : 293
* ( يخفى عليه شيء في الأرض ولا في السماء ( 5 ) هو الذي يصوركم في الأرحام كيف يشاء لا إله إلا هو العزيز الحكيم ( 6 ) هو الذي أنزل عليك الكتاب منه * * وهي الصلبة الشاقة المسلك ، وقيل : العزيز : الغالب الذي لا يفوته شيء ، ومنه : يقال : من عز بز أي من غلب سلب ، والمنتقم المعاقب على ( الجناية ) ، والنقمة : العقوبة . قوله تعالى : * ( إن الله لا يخفي عليه شيء في الأرض ولا في السماء ) وهذا لا شك فيه . * ( هو الذي يصوركم في الأرحام كيف يشاء ) هذا في الرد على وفد نجران ؛ حيث قالوا : عيسى ولد الله ، فكأنه يقول : هو الذي صوره في الرحم ، ( فكيف يكون ولد له ) ؟ ! وقد روى عن ابن مسعود - رضي الله عنه - قال : إن النطفة إذا وقعت في الرحم تكون أربعين يوما نطفة ، ثم أربعين يوما علقة ، ثم أربعين يوما مضغة ، ثم يبعث الله تعالى ملكا يأخذ ترابا بين أصبعيه فيخلطه بالمضغة ، ثم يصوره بإذن الله كيف ( شاء ) ، أحمر أو أسود أو أبيض ، طويلا أو قصيرا ، حسنا أو قبيحا ، ثم يكتب رزقه وعمله وأثره وأجله وشقى أو سعيد ، ثم إذا مات يدفن في التربة التي أخذ منها التراب . ( 6 لا إله إلا هو العزيز ) في أمره * ( الحكيم ) في سلطانه . قوله تعالى * ( هو الذي أنزل عليكم الكتاب منه آيات محكمات هن أم الكتاب وأخر متشابهات ) اختلفوا في المحكمات و المتشابهات ، قال ابن عباس : المحكمات هي الآيات الثلاث التي في آخر سورة الأنعام ، وذلك قوله : * ( قل تعالوا ) إلى
نام کتاب : تفسير السمعاني نویسنده : السمعاني جلد : 1 صفحه : 293