نام کتاب : تفسير السمعاني نویسنده : السمعاني جلد : 1 صفحه : 276
( * ( 271 ) ليس عليكم هداهم ولكن الله يهدي من يشاء وما تنفقوا من خير فلأنفسكم وما تنفقون إلا ابتغاء وجه الله وما تنفقوا من خير يوف إليكم وأنتم لا تظلمون ( 272 ) للفقراء الذين أحصروا في سبيل الله لا يستطيعون ضربا في ) * * قوله تعالى : * ( ليس عليكم هداهم ) ليس المراد به : هداية الدعوة ، فإنها عليه حتم ، وإنما المراد به : هداية التوفيق . قال سعيد بن جبير : ' سبب نزول الآية ما روى : أن النبي نهى عن التصديق على المشتركين ، وإنما كان نهى عنه ، كي تحملهم الحاجة على الدخول في الإسلام فنزلت الآية فأمر النبي - - بالتصدق على أهل الأديان كلها ' . ومعناه : ليس عليك هداهم ، بأن تلجئهم وتحملهم على الدخول في الإسلام ، * ( ولكن الله يهدي من يشاء ) أي يوفق من يشاء ، ويخذل من يشاء . قوله : * ( وما تنفقوا من خير فلأنفسكم ) أي : تعلمونه لأنفسكم . قوله : * ( وما تنفقون إلا ابتغاء وجه الله ) هذا خبر بمعنى الأمر ، أي : أنفقوا لوجه الله ، ومعناه : ابتغاء مرضاة الله . وقيل : هو على المبالغة ، فإن قول الرجل : عملت لوجه فلان . أبلغ وأشرف من قوله : عملت لفلان ، فذكرنا شرف اللفظين . وقوله : * ( وما تنفقوا من خير يوف إليكم ) أي : يوفر عليكم ثوابه . * ( وأنتم لا تظلمون ) ظاهر . قوله تعالى : * ( للفقراء الذين أحصروا في سبيل الله ) يعني : تلك الصدقات التي سبق ذكرها للفقراء . قال مجاهد : أراد به فقراء المهاجرين من مكة . وأما قوله : * ( أحصروا في سبيل الله ) فيه ثلاثة أقوال : [ أحدها ] : قال ابن عباس : يعني : حبسهم العدو والفقر عن سبيل الله والجهاد ، فصاروا محصورين عنه .
نام کتاب : تفسير السمعاني نویسنده : السمعاني جلد : 1 صفحه : 276