نام کتاب : تفسير السمعاني نویسنده : السمعاني جلد : 1 صفحه : 269
* ( يحزنون ( 262 ) قول معروف ومغفرة خير من صدقة يتبعها أذى والله غني حليم ( 263 ) يا أيها الذين آمنوا لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والأذى كالذي ينفق ماله رئاء الناس ولا يؤمن بالله واليوم الآخر فمثله كمثل صفوان عليه تراب فأصابه وابل ) * * ولا يخافون فوات الثواب ، وقوله : * ( ولا هم يحزنون ) أي : على ما أنفقوا إذا رأوا الثواب . قوله تعالى : * ( قول معروف ) قال الحسن : هو القول الجميل . وقيل : هو أن يعطيه ويبرك له ، فيقول : بارك الله لك فيه ، أو يمنعه ويدعو له . وقوله : * ( ومغفرة ) هو : أن تستر خلته ، ولا تهتك ستره . وقيل : هو أن تعفو عن الفقير إن بدرت منه مساءة أو أذى . وقوله : * ( خير من صدقة يتبعها أذى ) يقول : ذلك القول المعروف ، وتلك المغفرة ، خير من صدقة يتبعها أذى . وقوله : * ( والله غني ) أي : مستغن عن صدقاتكم . وقوله : * ( حليم ) أي : لا يعجل بالعقوبة إذا منعتم الصدقة . قوله تعالى : * ( يا أيها الذين آمنوا لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والأذى ) قد ذكرنا معناهما . وقيل : المن في الصدقة بمنزلة الحدث في الصلاة ، يبطلها ويحبطها . وقوله : * ( كالذي ينفق ماله رئاء الناس ) أي : كإبطال الذي ينفق ماله رئاء الناس ؛ لأن الرياء يبطل الصدقة ويحبطها . وقوله : * ( ولا يؤمن بالله واليوم الآخر ) يعني : النفقة مع الرياء ليس من فعل المؤمنين . وفي الجملة كل من أتى بالصدقة تقربا إلى مخلوق فلا يكون مؤمنا .
نام کتاب : تفسير السمعاني نویسنده : السمعاني جلد : 1 صفحه : 269