نام کتاب : تفسير السمعاني نویسنده : السمعاني جلد : 1 صفحه : 257
* ( الظالمون ( 254 ) الله لا إله إلا هو الحي القيوم لا تأخذه سنة ولا نوم له ما في ) * * شفعاؤنا فقال : لا تنفع خلتهم ولا شفاعتهم . وقوله : * ( والكافرون هم الظالمون ) ظاهر المعنى . قوله تعالى : * ( الله لا إله إلا هو ) ذكره مبالغة في الثناء ، وهو مثل قولهم : لا كريم إلا فلان . أبلغ من قولهم : فلان كريم . وقوله : * ( الحي القيوم ) قرأ عمر : ' القيام ' . وقرأ علقمة : ' القيم ' والمعروف : * ( القيوم ) . فالحي هو الباقي الدائم على الأبد ، وهو من الحياة . والحياة : صفة الله تعالى وأما القيوم : قيل : هو القائم على كل أحد بتدبيره في الدنيا . وقيل : هو القائم على كل نفس بما كسبت للمجازاة في الآخرة . وقيل : هو القائم بالأمور . وقوله : * ( لا تأخذه سنة ولا نوم ) قال المفضل الضبي : السنة في الرأس ، والنوم في القلب ، فالسنة أول النوم ، وهو النعاس . ومنهم من فرق بين السنة والنعاس ، فقال : السنة في الرأس والنعاس في العين ، والنوم في القلب . والنوم : غشية ثقيلة تقع على القلب تمنع من المعرفة بالأشياء . وفي الأخبار أن ' موسى عليه السلام قال يا رب ألك نوم ؟ فأوحى الله إليه يا موسى انظر ما تقول ، خذ قارورتين فأخذهما بيديه فألقى الله عليه النوم ، فوقعت إحداهما على الأخرى وانكسرتا ، قال الله تعالى : لو كان لي نوم ما قامت سماء ولا أرض ' . وقوله : * ( له ما في السماوات وما في الأرض من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه )
نام کتاب : تفسير السمعاني نویسنده : السمعاني جلد : 1 صفحه : 257