نام کتاب : تفسير السمعاني نویسنده : السمعاني جلد : 1 صفحه : 233
* ( افتدت به تلك حدود الله فلا تعتدوها ومن يتعد حدود الله فأولئك هم الظالمون ( 229 ) فإن طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره فإن طلقها فلا جناح ) * * والأكثرون على أن الخلع يجوز بكل حال ، وبكل قدر تراضيا عليه من الزوجين وغيرهما . وإنما الآية خرجت على وفق العادة في أن الخلع إنما يكون في حال خوف النشوز ، وهو الأولى أن يؤتى بالخلع في حال النشوز ، وبقدر المهر . وقوله تعالى : * ( تلك حدود الله فلا تعتدوها ) أي : فلا تجاوزوها ، وحدود الله : كل ما منع الشرع من المجاوزة عنه . وقوله تعالى : * ( ومن يتعد حدود الله فأولئك هم الظالمون ) . ظاهر المعنى . قوله تعالى : * ( فإن طلقها فلا تحل له من بعد ) هو الطلقة الثالثة . وحكمها تحريم العقد إلى أن يوجد الزوج الثاني . ثم التحليل للزوج الأول إنما يحصل بالعقد والوطء جميعا ، على قول أكثر العلماء . وحكى عن سعيد بن المسيب وقيل : عن سعيد بن جبير أنه يحصل بمجرد النكاح . بظاهرة الآية . وقد عد هذا من شواذ الخلاف . والدليل على صحة القول الأول : ما روى ' أن امرأة رفاعة القرظي جاءت إلى رسول الله ، وقالت : إن رفاعة بت طلاقي ، وتزوجت بعده بعبد الرحمن بن الزبير ، وإنما معه مثل هدبة الثوب . فقال عليه السلام : أتريدين أن ترجعي إلى رفاعة ؟ لا ، حتى تذوقي عسيلته ويذوق عسيلتك ' . فدلت السنة على اشتراط الوطء وهذا خبر صحيح . وقوله تعالى : * ( حتى تنكح زوجا غيره ) فالنكاح بمعنى الوطء ، ويكون بمعنى
نام کتاب : تفسير السمعاني نویسنده : السمعاني جلد : 1 صفحه : 233