نام کتاب : تفسير السمعاني نویسنده : السمعاني جلد : 1 صفحه : 228
* ( أيمانكم ولكن يؤاخذكم بما كسبت قلوبكم والله غفور حليم ( 225 ) للذين يؤلون من نسائهم تربص أربعة أشهر فإن فاءوا فإن الله غفور رحيم ( 226 ) وإن عزموا ) * * حال الغضب . وقال سعيد بن جبير : هو الحلف بتحريم الحلال . وقال زيد بن أسلم : هو أن يقول الرجل : أعمى الله بصري ، أو أتلف مالي ، إن لم أفعل كذا ؛ فهذا يمين اللغو ، والله لا يؤاخذ به ، ولو يؤاخذ به الناس لعجل عقوبتهم . والأصح : ما قالت عائشة ؛ لأن الله تعالى يقول : * ( ولكن يؤاخذكم بما كسبت قلوبكم ) وكسب القلب : هو القصد بالقلب إلى اليمين ؛ فدل أن يمين اللغو : ما لم يقصد بالقلب . * ( والله غفور ) أي : ستور * ( حليم ) وهو الذي لا يعجل بالعقوبة . قوله تعالى : * ( للذين يؤلون من نسائهم تربص أربعة اشهر ) الألية : اليمين . وكذلك الإيلاء قال الشاعر : ( قليل الألايا حافظ ليمينه * وإن بدرت منه الألية برت ) فقوله : * ( للذين يؤلون ) أي : يحلفون . قال ابن عباس : إنما ينعقد الإيلاء إذا حلف على ترك الوطء أبدا ومطلقا . ومذهب أبي حنيفة أنه ينعقد الإيلاء بالحلف على أربعة أشهر . ومذهب الشافعي أنه إنما يصير موليا بالحلف على أربعة أشهر ، وهي * ( تربص أربعة اشهر ) أي : انتظار أربعة أشهر . * ( فإن فاءوا ) أي : فإن رجعوا عن اليمين بالوطء في حق من يقدر على الوطء ، أو بالقول في حق من لا يقدر على الوطء * ( فإن الله غفور رحيم ) وقرأ أبي بن كعب : ' فإن فاءوا فيهن ' يعني في المدة ، وهذا يوافق قول أبي حنيفة . * ( وإن عزموا الطلاق ) يعني : بالإيقاع * ( فإن الله سميع عليم ) لقول الزوج ، عليم بما يضمره . ومذهب الشافعي أنه تجوز الفيئة بعد المدة بوقف حتى يفيء أي : يطلق ، وهو
نام کتاب : تفسير السمعاني نویسنده : السمعاني جلد : 1 صفحه : 228