نام کتاب : تفسير السمعاني نویسنده : السمعاني جلد : 1 صفحه : 218
( * ( 218 ) يسألونك عن الخمر والميسر قل فيهما إثم كبير ومنافع للناس وإثمهما أكبر من ) ولأنه ربما يرتكب في المستقبل ما يستوجب به العقاب . * ( والله غفور رحيم ) فالغفور : الستور . والرحيم : العطوف . قوله تعالى : * ( يسألونك عن الخمر والميسر ) فالخمر : كل شراب مسكر ، وسمى المسكر : خمرا ؛ لأنه يخامر العقل ويستره . وأصل الخمر : الستر والتغطية . ومنه الخمار ؛ لأنه يستر الرأس . ويقال : دخل فلان في خمار الناس ، أي تستر فيهم . وقال عمر رضي الله عنه : الخمر ما خامر العقل . وهو حجة أصحاب الحديث على أن كل مسكر خمر ، ومنه يقال للسكران من أي شراب : كان مخمورا . والميسر : القمار . وقال ابن مسعود : دعوا الكعاب فإنه من الميسر . وقال ابن سيرين : كل ما يعلب به فهو ميسر ، حتى الجوز الذي يلعب به الصبيان . ثم اختلفوا في تحريم الخمر أنه بأي آية كان ؟ . قال بعضهم : هو بهذه الآية ، فإنه قال : ( قل فيهما إثم كبير ) ' ولفظ الإثم ' يدل على التحريم ؛ فإنه حرم الخمر بلفظ الإثم في آية أخرى ، حيث قال : * ( قل إنما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن والإثم ) وأراد به : الخمر . ومنه قول الشاعر : ( شربت الإثم حتى ضل عقلي * كذاك الإثم يذهب بالعقول ) وقال ابن عباس ، وأكثر المفسرين : إن تحريم الخمر بالآية التي في سورة المائدة . بأنه لما نزلت هذه الآية : * ( قل فيهما إثم كبير ) فانتهى بعضهم ، ولم ينته البعض . فنزل قوله : * ( لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى ) فكانوا يتحينون للشرب حتى كان
نام کتاب : تفسير السمعاني نویسنده : السمعاني جلد : 1 صفحه : 218