نام کتاب : تفسير السمعاني نویسنده : السمعاني جلد : 1 صفحه : 216
* * ( من خير فإن الله به عليم ( 215 ) كتب عليكم القتال وهو كره لكم وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم وعسى أن تحبوا شيئا وهو شرا لكم والله يعلم وأنتم لا تعلمون ( 216 ) يسألونك عن الشهر الحرام قتال فيه قل فيه كبير وصد عن سبيل الله وكفر به ) * * ( وعسى أن تكرهوا شيئا ) يعني : القتال * ( وهو خير لكم ) بإصابة الشهادة ، وحيازة الغنيمة ، والظفر بالعدو . ( وعسى أن تحبوا شيئا ) يعني : القعود عن القتال * ( وهو شر لكم ) بفوت المنازل . قال ابن عباس : ' كنت رديف رسول الله فقال لي : يا غلام ارض بما قدر الله لك ؛ فعسى أن تكره شيئا وهو خير لك ، وعسى أن تحب شيئا وهو شر لك ، وتلا هذه الآية : * ( والله يعلم وأنتم لا تعلمون ) ' . قوله تعالى : * ( يسألونك عن الشهر الحرام قتال فيه ) أي : عن قتال فيه ، خفض على البدل * ( قل قتال فيه كبير ) عظيم . ثم ابتدأ فقال : * ( وصد عن سبيل الله ) يعني : صدكم المسلمين عن الإسلام . * ( وكفر به ) أي : كفركم بالله . * ( والمسجد الحرام ) أي : وصدكم المسلمين عن المسجد الحرام . * ( وإخراج أهله منه ) أي : إخراج أهل مكة من مكة * ( أكبر عند الله والفتنة أكبر من القتل ) أي : والكفر الذي أنتم عليه ، وأفعالكم تلك ، أكبر عند الله ، وأشد من قتال المسلمين في الشهر الحرام . قال عروة بن الزبير : سبب نزول الآية : ما روى ' أن النبي بعث عبد الله بن جحش مع ثمانية نفر قبل مكة ، ودفع إليهم كتابا وقال : لا تفكوه إلا بعد يومين ، فلما مضى يومان فكوا الكتاب ، فإذا فيه : امضوا إلى بطن النخل وذلك موضع بين مكة والطائف وفيه استعلموا أخبار قريش ، فنزلوا هنالك ، وكانوا يستعلمون خفية ، فمر بهم عير من الطائف عليهم عمرو بن الحضرمي مع زبيب وأدم ، فرماه واحد من
نام کتاب : تفسير السمعاني نویسنده : السمعاني جلد : 1 صفحه : 216