نام کتاب : تفسير السمعاني نویسنده : السمعاني جلد : 1 صفحه : 206
* ( في أيام معدودات فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه ومن تأخر فلا إثم عليه لمن اتقى واتقوا الله اعلموا أنكم إليه تحشرون ( 203 ) ومن الناس من يعجبك قوله في الحياة الدنيا ويشهد ) * * قوله تعالى : * ( واذكروا الله في أيام معدودات ) يعني : أيام منى ، وهي أيام التشريق . قال ابن عمر : الأيام المعلومات والأيام المعدودات في أربعة أيام ، فيوم النحر ويومان بعده هي الأيام المعلومات ، وثلاثة أيام بعد يوم النحر هي الأيام المعدودات . والمعدودات المحصيات ، وإنما قال ذلك لقلتهن ، والمراد بالذكر منها ههنا هو التكبيرات أدبار الصلوات . وقوله تعالى : * ( فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه ) أراد به : النفر في اليوم الثاني من أيام التشريق ، يعني : فمن تعجل بالنفر بالرجوع من منى فيه فلا حرج عليه . وقوله تعالى : * ( ومن تأخر فلا إثم عليه ) يعني : من تأخر بالنفر الثاني في اليوم الثالث من أيام التشريق فلا حرج عليه . فإن قيل : الآية فيمن رجع على إتمام المناسك ، فكيف نفى الحرج عنه وهو بمحل استحقاق الثواب لا بمحل الحرج ؟ قلنا : قال ابن مسعود : أراد به : من [ نفى ] الحرج : أنه رجع مغفورا له . وهذا مؤيد بالحديث ، وما روى مرفوعا ' من حج هذا البيت ولم يرفث ولم يفسق ؛ رجع كيوم ولدته أمه ' . وقال النخعي معناه : فمن تعجل فلا إثم عليه بالتعجيل ، ومن تأخر فلا إثم عليه بالتأخير . وفيه قول ثالث : إنما قال ذلك ، لأن بعضهم كان يزيد في المقام بمنى على الثلاث تبررا وتقربا ؛ فقال الله تعالى : من رجع في اليوم الثاني أو الثالث ولم يزد على الثلاث فلا حرج عليه . يعني : في ترك الزيادة .
نام کتاب : تفسير السمعاني نویسنده : السمعاني جلد : 1 صفحه : 206