نام کتاب : تفسير السمعاني نویسنده : السمعاني جلد : 1 صفحه : 183
الشهوات وقمع النفس . ومنهم من قال : لأنه سر بين العبد وبين ربه . وقوله تعالى : * ( الذي أنزل فيه القرآن ) فإن قال قائل : إنما أنزل القرآن في ثلاث وعشرين سنة فكيف قال : أنزل فيه القرآن ؟ والجواب : قال ابن عباس : أنزل الله تعالى القرآن جملة في رمضان إلى بيت في السماء الدنيا يسمى ببيت العزة ، ثم منه أنزل إلى الأرض إرسالا . روى وائله بن الأسقع عن النبي أنه قال : ' أنزلت صحف إبراهيم في أول ليلة من رمضان ، وأنزلت التوراة في الليلة السادسة من رمضان ، وأنزل الإنجيل في ليلة الثالث عشر من رمضان ، وأنزل القرآن لأربع وعشرين من رمضان ' . وفيه قول ثالث معناه : أنزل فيه القرآن بفريضة صوم رمضان . وإنما سمى القرآن قرآنا ؛ لأنه يجمع السور والآي ، والحروف ، وأصل القرآن : الجمع ، ومنه قول الشاعر : ( ذراعي عيطل أدماء بكر * هجان اللون لم تقرأ جنينا ) وقوله تعالى * ( هدى للناس ) رشاد وبيان . وقوله تعالى : * ( وبينات من الهدى والفرقان ) أي : دلالات واضحات من الحلال والحرام ، والفرقان : المفرق بين الحق والباطل . وقوله تعالى : * ( فمن شهد منكم الشهر فليصمه ) قال أبو العباس محمد بن يزيد المبرد : معناه فمن كان منكم مقيما في الحضر فأدرك الشهر فليصمه . ثم اختلفت الصحابة فيمن أدرك الشهر وهو مقيم ، ثم سافر على قولين : فقال علي رضي الله عنه : لا يجوز له أن يفطر . وأكثر الصحابة على أنه يجوز الفطر ،
نام کتاب : تفسير السمعاني نویسنده : السمعاني جلد : 1 صفحه : 183