responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تفسير السمرقندي نویسنده : أبو الليث السمرقندي    جلد : 1  صفحه : 571


السلام مني ومنكم ورد رسول الله صلى الله عليه وسلم على موسى وعليهم السلام ثم قال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ما لي أرى بيوتكم مستوية قالوا لأنا قوم لا يبغي بعضنا على بعض قال فما لي لا أرى عليها أبوابا قالوا إنا لا يضر بعضنا بعضا قال فما لي لا أراكم تضحكون ما ضحكنا قط لأن الله تعالى أخبرنا في كتابه أن جهنم عرضها ما بين الخافقين وقعرها الأرض السفلى وقد أقسم الله تعالى ليملأنها من الجنة والناس أجمعين قال فهل تبكون على الميت قالوا لا يا رسول الله كيف نبكي على الميت وكلنا ميت وهو سبيل لا بد منه والله أعطانا والله أخذ منا قال فهل تمرضون قالوا يا رسول الله إنما يمرض أهل الذنوب والخطايا فأما نحن فمعصومون بدعاء نبي الله موسى قال فكيف تموتون إذا لم تمرضوا قالوا إذا استوفى أحدنا رزقه جاءه ملك الموت فقبض روحه فندفنه حيث يموت قال فهل تحزنون إذا ولد لأحدكم جارية قالوا لا يا رسول الله ولكنا نصوم لله تعالى شهرا شكرا فإذا ولد لأحدنا غلام نصوم لله شهرين شكرا قال فهل فيكم حيات وعقارب قالوا نعم قال كيف تصنعون بهن قالوا يا رسول الله نمشي عليهن ويمشين علينا ولا نؤذيهن ولا تؤذينا هم آمنات منا ونحن آمنون منهن قال فهل لكم ماشية قالوا نعم نجز أصوافها فنتخذ منه الأفنية والأكسية ونأكل من لحومها الكفاف وكل أهل القرية فيها شرع أي سواء ليس أحد أحق به منا قال فهل تزنون أو يوزن عليكم قالوا لا نزن ولا يوزن علينا ولا نكيل ولا يكال علينا ولا نشتري ولا نبيع قال فمن أين تأكلون قالوا يا رسول الله نخرج فنزرع ويرسل الله تعالى السماء علينا فينبته ثم نخرج إليه فنحصده ونضعه في أماكن من القرية فيأخذ أهل القرية الكفاف ويدعون ما سواه قال فهل تجامعون النساء قالوا نعم يا رسول الله لنا بيوت مظلمة وثياب معلومة فإذا أردنا أن نجامع النساء لبسنا ثيابنا تلك ودخلنا تلك البيوت لا يرى الرجل عورة امرأته ولا المرأة عورته قال فهل فيكم زنى قالوا لا يا رسول الله فإن فعل ذلك أحد منا لظننا أن الله تعالى يبعث عليه نارا فتحرقه أو تخسف به الأرض ولكن إذا كان للرجل منا ابنة طلبها رجل منه رجل فيزوجه إياها أراد به الأجر والعفة قال فهل تكنزون الذهب والفضة قالوا لا يا رسول الله إنما يكنز الذهب والفضة من لا يثق بالله ومن يرى أن الله تعالى لم يتكفل عنه برزقه فأما نحن فلا نكنز الذهب والفضة فأقرأهم رسول الله صلى الله عليه وسلم عشر سور من القرآن نزلت بمكة ولم تكن نزلت فريضة غير الصلاة والزكاة فعلمهم رسول الله صلى الله عليه وسلم القرآن وأمرهم بالصلاة والزكاة ورجع من ليلته وقال قتادة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في قوله * ( ومن قوم موسى أمة يهدون بالحق وبه يعدلون ) * قال قد أعطيتم مثلها * ( وممن خلقنا أمة يهدون بالحق وبه يعدلون ) * يعني من هذه الأمة ثم قال تعالى * ( وقطعناهم ) * يعني بني إسرائيل فرقناهم * ( اثنتي عشرة أسباطا أمما ) * يعني جماعة والأسباط جمع سبط والسبط في بني إسرائيل مثل القبيلة عند العرب

نام کتاب : تفسير السمرقندي نویسنده : أبو الليث السمرقندي    جلد : 1  صفحه : 571
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست