وأمركم بالطاعة * ( ذلكم خير لكم إن كنتم مؤمنين ) * يعني وفاء الكيل وترك الفساد في الأرض خير لكم من النقصان والفساد في الأرض * ( إن كنتم مؤمنين ) * يعني مصدقين بما حرم الله عليكم قوله تعالى * ( ولا تقعدوا بكل صراط توعدون ) * يعني لا ترصدوا بكل طريق توعدون أهل الإيمان بالقتل * ( وتصدون عن سبيل الله ) * يقول تمنعون الناس عن دين الله هو دين الإسلام * ( من آمن به ) * يعني شعيبا * ( وتبغونها عوجا ) * يقول تريدون بملة الإسلام زيغا وغيرا وروي عن ابن أبي نجيح عن مجاهد في قوله * ( بكل صراط توعدون ) * قال بكل سبيل حق تصدون الناس تخوفون الناس وتخوفون أهل الإيمان بشعيب ثم قال * ( واذكروا إذ كنتم قليلا فكثركم ) * يعني كنتم قليلا في العدد فكثر عددكم ويقال كنتم فقراء فأغناكم وكثر أموالكم * ( وانظروا كيف كان عاقبة المفسدين ) * يعني كيف صار آخر أمر المكذبين بالرسل يعني الذين قبلهم قوم نوح وقوم عاد وقوم هود وقوم صالح ثم قال تعالى * ( وإن كان طائفة منكم آمنوا بالذي أرسلت به ) * يعني إن كان جماعة منكم صدقوا بي * ( وطائفة لم يؤمنوا ) * يعني أي لم يصدقوا بي * ( فاصبروا حتى يحكم الله بيننا ) * يعني حتى تنظروا أن عاقبة المؤمنين تكون أفضل أم عاقبة الكافرين فذلك قوله * ( حتى يحكم الله بيننا ) * يعني حتى يقضي الله بين المؤمنين وبين الكافرين * ( وهو خير الحاكمين ) * يعني أعدل العادلين سورة الأعراف 88 - 93 قوله تعالى * ( قال الملأ الذين استكبروا من قومه ) * يعني الأشراف والرؤساء الذين تعظموا عن الإيمان * ( لنخرجنك يا شعيب والذين آمنوا معك من قريتنا أو لتعودن في ملتنا ) * يعني لتدخلن في ديننا الذين نحن عليه ويقال هذا الخطاب لقومه الذين آمنوا لترجعن إلى ديننا كما كنتم " قال " لهم شعيب " أو لو كنا كارهين " يعني أتجبروننا على ذلك قالوا نعم قال لهم