* ( وشهدوا على أنفسهم أنهم كانوا كافرين ) * في الدنيا يقول الله تعالى * ( النار مثواكم خالدين فيها ) * الأنعام 128 على وجه التقديم والتأخير قوله تعالى * ( ذلك أن لم يكن ربك مهلك القرى بظلم ) * يعني ذلك السؤال والشهادة ويقال * ( ذلك ) * يعني إرسال الرسل إلى الجن والإنس ليعلم * ( أن لم يكن ربك مهلك القرى ) * يعني معذب أهل القرى * ( بظلم ) * أي بغير ذنب في الدنيا * ( وأهلها غافلون ) * عن الرسل ويقال غافلون عن العذاب لأنه قد بين لهم وأخذ عليهم الحجة سورة الأنعام 132 - 135 ثم قال تعالى * ( ولكل درجات مما عملوا ) * يعني ولكل واحد من المؤمنين فضائل في الجنة بعضهم أرفع درجة من بعض وللكافرين درجات بعضهم أشد عذابا من بعض * ( وما ربك بغافل عما يعملون ) * يعني لمن ينسى الطاعة من المطيعين ولا المعصية من العاصين ويجازي كل نفس بما عملت قرأ ابن عامر * ( عما تعملون ) * على معنى المخاطبة وقرأ الباقون * ( يعملون ) * بالياء على معنى المغايبة قوله تعالى * ( وربك الغني ذو الرحمة ) * يعني * ( الغني ) * عن عبادة خلقه * ( ذو الرحمة ) * بتأخير العذاب عنهم ويقال * ( ذو الرحمة ) * يعني ذو التجاوز عمن تاب ورجع إليه بالتوبة * ( إن يشأ يذهبكم ) * يعني يهلككم * ( ويستخلف من بعدكم ما يشاء ) * خلقا غيركم من بعد هلاككم * ( ما يشاء ) * إن يشأ مثلكم وإن يشأ أطوع منكم * ( كما أنشأكم ) * يقول كما خلقكم * ( من ذرية قوم آخرين ) * قرنا من بعد قرن ولكنه لا يهلككم رحمة منه لكي تراجعوا وتتوبوا إليه ثم قال * ( إن ما توعدون لآت ) * يعني الوعيد الذي أوعد في الآخرة من العذاب لآت يقول لكائن لا خلف فيه * ( وما أنتم بمعجزين ) * يعني بسابقين الله تعالى بأعمالكم الخبيثة التي يجازيكم بها هذا قوله مقاتل وقال الكلبي * ( بمعجزين ) * أي بفائتين أن يدرككم ويقال في اللغة أعجزني أي فاتني وسبقني ثم قال * ( قل يا قوم اعملوا على مكانتكم ) * أي على موضعكم يقال مكان ومكانة مثل منزل ومنزلة معناه اعملوا على ما أنتم عليه اليوم ويقال * ( اعملوا ) * أي اجتهدوا ما استطعتم ويقال اعملوا في منازلكم من الخير والشر فإنكم تجزون بها لا محالة * ( إني عامل ) *