ويقال ولكل أمة قبلكم قبلة أمرتهم بأن يستقبلوها * ( فاستبقوا الخيرات ) * يقول بادروا الأمم بالطاعات ثم قال تعالى " أينما تكونوا يأت بكم الله " يعني يقبض أرواحكم ويجمعكم يوم القيامة " إن الله على كل شيء قدير " أي هو قادر على جمعكم يوم القيامة سورة البقرة الآيات 149 - 150 ثم قال عز وجل * ( ومن حيث خرجت ) * يقول حيث صليت * ( فول وجهك ) * بالصلاة * ( شطر المسجد الحرام ) * يعني نحوه وتلقاءه * ( وإنه للحق من ربك ) * أي التوجه إلى الكعبة بالصلاة هو الحق من ربكم * ( وما الله بغافل عما تعملون ) * يعني يجازيكم بأعمالكم " ومن حيث خرجت فول وجهك شطر المسجد الحرام وحيثما كنتم فولوا وجوهكم شطره لئلا يكون للناس " أي لكي لا يكون لليهود * ( عليكم حجة ) * لأنهم يعلمون أن الكعبة هي القبلة فلا حجة لهم عليكم * ( إلا الذين ظلموا منهم ) * يعني إلا من ظلم باحتجاجه فيما وضح له كما يقول الرجل لصاحبه مالك علي حجة إلا أن تظلمني وقال بعضهم * ( إلا الذين ظلموا ) * يعني ولا الذين ظلموا لا حجة لهم عليكم وذكر عن أبي عبيدة أنه قال * ( إلا الذين ظلموا ) * أي ولا الذين ظلموا فهذا موضع واو العطف فكأنه قال ليس للناس عليكم حجة ولا الذين ظلموا منهم قوله تعالى * ( فلا تخشوهم ) * بانصرافكم إلى الكعبة * ( واخشوني ) * في تركها قرأ نافع في رواية ورش * ( ليلا ) * بغير همز والباقون * ( لئلا ) * بالهمز لأن أصله لأن لا وإنما أسقط نافع الهمزة للتخفيف ثم قال تعالى * ( ولأتم نعمتي عليكم ) * بتحويل القبلة وبإرسال الرسول * ( ولعلكم تهتدون ) * أي لكي تهتدوا من الضلالة سورة البقرة الآية 151 قوله تعالى * ( كما أرسلنا فيكم رسولا منكم ) * يعني محمدا صلى الله عليه وسلم * ( يتلو عليكم آياتنا ) * يعني القرآن وقوله * ( منكم ) * يعني من العرب ويقال آدمي مثلكم لأنه لو كان من الملائكة لا تستطيعون النظر إليه فأرسل آدميا مثلكم يتلو عليكم القرآن * ( ويزكيكم ) * قال