نام کتاب : تفسير السلمي نویسنده : السلمي جلد : 1 صفحه : 408
سمعت أبا عثمان المعزي يقول : إرفاق العارفين باللطف وإرفاق المريدين بالعنف . قوله تعالى : * ( ربهم أعلم بهم ) * [ الآية : 21 ] . قال ابن عطاء رحمة الله عليه وعلى جماعتهم في قوله : ربهم أعلم بهم : حيث اظهر عليهم عجائب صنعه وجعلهم أحد شواهد عزته ، وجعلهم بالمحل الذي خاطب به النبي صلى الله عليه وسلم فيهم . فقال : * ( لو اطلعت عليهم لوليت منهم فرارا ) * . قوله تعالى : * ( ولا تقولن لشيء إني فاعل ذلك غدا ) * [ الآية : 23 ] . لم يطلق لرسوله صلى الله عليه وسلم أن يخبر عن الحق إلا بما اخبره الحق ، ولم يأذن له في الإخبار عن نفسه إلا عن مشيئة ربه فقال : * ( ولا تقولن لشيء إني فاعل ذلك غدا إلا أن يشاء الله ) * . قوله تعالى : * ( واذكر ربك إذا نسيت ) * [ الآية : 24 ] . قال ابن عطاء : إذا نسيت نفسك والخلق ، فاذكرني فإن الأذكار لا تمازج ذكرى قيل له : كيف بنا نفسه وخلقه ؟ فقال : يرى أولهم هو ويرى آخرهم هو ويرى أنهم بلاهم حتى يكون ناسيا للخلق والنفس من ذكرهم إياه . قال الواسطي رحمه الله : إذا نسيت ذكرى بي فاذكرني . قال جعفر : إذا نسيت الأغيار فتقرب إلي بالأذكار . قال الجنيد رحمه الله : الذكر فناء الذاكر فيه ، والذكر في مشاهدة المذكور . سمعت منصور بن عبد الله يقول : سمعت أبا القاسم يقول : قال ابن عطاء في قوله : * ( واذكر ربك إذا نسيت ) * إذا انقطعت علائق الاتصال وبقيت الانفصال عن مشاهدة الأعواض حينئذ ذكرته بحقيقة ذكره . وقال الشبلي رحمه الله في قوله : * ( واذكر ربك ) * : ما هذا خطاب أهل الحقيقة وأنى ينسى المحق الحق فيذكره بل يذكره حياته وكونه وأنشد : ( لا لأني أنساك أكثر ذكراك * ولكن بذاك يجري لساني * وقال بعضهم في هذه الآية : تب إلى ربك إذا عصيت . وقال ابن عطاء : نسيان الأكابر إذا ورد المحق عليهم بحضوره . قال الجنيد رحمه الله : حقيقة الذكر الفناء بالمذكور عن الذكر لذلك قال الله تعالى :
نام کتاب : تفسير السلمي نویسنده : السلمي جلد : 1 صفحه : 408