نام کتاب : تفسير السلمي نویسنده : السلمي جلد : 1 صفحه : 406
قوله تعالى : * ( ونقلبهم ذات اليمين وذات الشمال ) * [ الآية : 18 ] . قال ابن عطاء : نقلبهم في حالي القبض والبسط والجمع والتفرقة جمعناهم مما تفرقوا فيه فحصلوا معنا في عين الجمع . قال بعضهم : نقلبهم من حال الفناء والبقاء والكشف والإحتجاب والتجلي والإستتار . قوله تعالى : * ( وكلبهم باسط ذراعيه بالوصيد ) * [ الآية : 18 ] . قال أبو بكر الوراق : مجالسة الصالحين ومجاورتهم يؤثر على الخلق وأن لهم أن يكونوا أجناساً ألا ترى الله عز وعلا كيف ذكر عن أصحاب الكهف فذكر كلبهم معهم لمجاورتهم إياهم . قوله تعالى : * ( آتنا من لدنك رحمة وهيئ لنا من أمرنا رشدا ) * [ الآية : 10 ] . قال سهل بن عبد الله رحمه الله : ارزقنا ذكرك وشكرك على جميع الأحوال فهو جل رحمة من عندك ، وسهل لنا سبيل التوفيق فهو أرشد الطرق قوله تعالى : * ( لو اطلعت عليهم لوليت منهم فرارا ) * [ الآية : 18 ] . قال جعفر : لو اطلعت عليهم من حيث أنت لوليت منهم فراراً ، ولو اطلعت عليهم من حيث الحق لشاهدت فيهم معاني الوحدانية والربانية . وقال ابن عطاء رحمه الله : لو اطلعت عليهم أتى على الأكوان بما فيها * ( لوليت منهم فرارا ) * لصرفت البصر عنهم تبرماً بهم فإنك مطالع لنا ، ومطالع منا . وقال ابن عطاء في هذه الآية : إنه وردت عليهم أنوار الحق من فتون الخلع ، وأظلتهم سرادقات التعظيم وأحدقت بهم جلابيب الهيبة لذلك قال لنبيه صلى الله عليه وسلم : * ( لو اطلعت عليهم لوليت منهم فرارا ) * . وقال الحسين في قوله : لو اطلعت عليهم لوليت منهم فراراً . قال : أنفة مما هم فيه من إظهار الأحوال عليهم وقهر الأحوال لهم مع مشاهدته من عظيم المحل في القرب والمشاهدة فلم يؤثر عليك لجلالة محلك . وقال جعفر : لو اطلعت على ما بهم من آثار قدرتنا ورعايتنا لهم وتولية حياطتهم لوليت منهم فراراً . أي ما قدرت على الثبات لمشاهدة ما بهم من هيبتنا فيكون حقيقة الفرار منا لا منهم لأن ما يرى عليهم منا .
نام کتاب : تفسير السلمي نویسنده : السلمي جلد : 1 صفحه : 406