نام کتاب : تفسير السلمي نویسنده : السلمي جلد : 1 صفحه : 404
قال الله : * ( إنهم فتية آمنوا بربهم وزدناهم هدى ) * . وقال الفضيل : الفتوة الصفح عن عثرات الإخوان . وقوله تعالى : * ( وربطنا على قلوبهم إذ قاموا فقالوا ربنا رب السماوات والأرض ) * [ الآية : 14 ] . قال ابن عطاء : وسمنا أسرارهم بسمة الحق ، فقاموا بالحق للحق فقالوا : * ( ربنا ) * إظهار إرادة ودعوة ثم قال : * ( رب السماوات والأرض ) * رجوعاً من صفاتهم بالكلية إلى صفاته وحقيقة علمه * ( لن ندعو من دونه إلهاً ) * لن نعتمد سواه في شيء ، لو قلنا غير ذلك كان شططاً يعني بعيداً من طريق الحق . وقال ابن عطاء : ربطنا على قلوبهم حتى صدقوا العهد والميثاق وأخلينا أسرارهم عما دوننا . وقال جعفر : إذ قاموا ، أي : قاموا وأخلصوا في دعائنا . وقال ابن عطاء : قاموا عما كان أفقدهم من الاشتغال بالأكوان فقالوا : * ( ربنا رب السماوات والأرض ) * لم ينظروا إلى شيء دوننا ولم يسكنوا إليه . وقال جعفر : قاموا إلى الحق بالحق قيام أدب ونادوه نداء صدق وأظهروا له صحة الفقر ، ولجؤوا إليه أحسن لجإ وقالوا : ربنا رب السماوات والأرض : افتخاراً به وتعظيماً له ، فكافأهم على قيامهم الإجابة على ندائهم بأحسن جواب وألطف خطاب ، وأظهر عليهم من الآيات ما يعجب منه الرسل حين قال : * ( لو اطلعت عليهم لوليت منهم فرارا ) * [ الآية : 18 ] . وسمعت بعض مشايخنا يستدل بهذه الآية في حركة الواجدين في وقت السماع والذكر . إن القلوب إذا كانت مربوطة بالملكوت ومحل القدس حركتها أنوار الأذكار وما يرد عليها من فنون السماع والأصل قوله تعالى : * ( وربطنا على قلوبهم إذ قاموا ) * . قوله تعالى : * ( فمن أظلم ممن افترى على الله كذبا ) * [ الآية : 15 ] . قال الواسطي رحمة الله عليه : أن يقول ولا يعمل أو يشير إليه ثم يرجع إلى غيره . قوله تعالى : * ( وترى الشمس إذا طلعت تزاور عن كهفهم ذات اليمين ) * [ الآية : 17 ] .
نام کتاب : تفسير السلمي نویسنده : السلمي جلد : 1 صفحه : 404