نام کتاب : تفسير السلمي نویسنده : السلمي جلد : 1 صفحه : 401
أو دخل في ميدان الانبساط فإن ذلك كله من صفات الكذابين . قال الله تعالى : * ( كبرت كلمة تخرج من أفواههم إن يقولون إلا كذبا ) * والمتحقق به لا يظهر شيئاً من أحواله بحال . قوله تعالى : * ( فلعلك باخع نفسك على آثارهم ) * [ الآية : 6 ] . قال بعضهم : لا تشغل سرك بمخالفاتهم . فما عليك إلا البلاغ والهدى منا لمن نشاء . قوله تعالى : * ( إنا جعلنا ما على الأرض زينة لها لنبلوهم أيهم أحسن عملا ) * [ الآية : 7 ] . قال ابن عطاء : لنبلوهم أيهم أحسن عملاً ، أحسن إعراضاً عنها وتركاً لها . وقال سهل : أيهم أحسن توكلاً علينا فيها . قال أبو علي الروذباري : إن القوم لما أيقنوا أن الله تولى الأمور بنفسه عرف كل عاقل حقيقة ما هم فيه فاستهانوا الدنيا ، واستغنوا ، وأعرضوا عنها ، وذلك بعدما عرفهم الله ذلك بقوله : * ( إنا جعلنا ما على الأرض زينة لها ) * . قال ابن عطاء : أيهم أقر بالعبودية قولاً وفعلاً . وقال فارس في قوله : أيهم أحسن عملاً . قال : صدقاً وقصداً ونية . وقال القاسم : أفرغ قلباً وأحسن فطنة وأهدى سمتاً . وقال بعضهم : حسن العمل نسيان العامل نفسه ، وعمله والفناء بالحق للحق . قال الواسطي رحمه الله : وعليهم حسن العمل ترك التزين به . وقال سهل : حسن العمل الاستقامة عليه بالسنة . قال القاسم : زينة الأرض الأنبياء والأولياء والعلماء الربانيون والأوتاد . وقيل : أهل المعرفة بالله ، والمحبة له ، والمشتاقون إليه هم زينة الأرض ونجومها وأقمارها ، وشموسها . قال سهل : إنهم أحسن عملاً عنها أعراضاً واجتناباً وعن الحسين في قوله : * ( إنا جعلنا ما على الأرض زينة لها ) * قال : هم الرجال العباد العمال لله بالطاعة ، * ( لنبلوهم
نام کتاب : تفسير السلمي نویسنده : السلمي جلد : 1 صفحه : 401