نام کتاب : تفسير السلمي نویسنده : السلمي جلد : 1 صفحه : 376
قال بعضهم : الشريعة مكر بالخلق لأنه ينقلهم من أول إلى ثاني حتى إذا أخلصوا إلى ما توهموا أنه الغاية علموا أن الحق وراء ما أدتهم إليه الوسائط ، وهذا كما قال الله تعالى : * ( يوم تأتي كل نفس تجادل عن نفسها ) * توهما أنها بلغت الغاية . قال بعض الخراسانيين : ذهب وقت الخلق في الدنيا اشتغالا بنفوسهم في الدنيا يجادلون عنها ، وهم في الآخرة يجادلون عنها ، فمن يتفرغ إلى معرفة الحق ؟ قوله عز وجل : * ( فكلوا مما رزقكم الله حلالا طيبا ) * [ الآية : 114 ] . سمعت أبا بكر الرازي قال : سمعت أبا عبد الله محمد بن سعيد القرشي يقول : سمعت إبراهيم الخواص يقول : الحلال على ستة أوجه : إمام عادل ، وتاجر صادق ، وزارع متوكل ، وغاز غير خائف ، وعالم ناصح ، وزاهد مخلص ، فإذا اجتمع هؤلاء الستة في دار فإن كل الحلال يدور بينهم . قوله عز وجل : * ( ثم إن ربك للذين عملوا السوء بجهالة ثم تابوا من بعد ذلك وأصلحوا ) * [ الآية : 119 ] . قال سهل : ما عصى الله تعالى أحد إلا بجهل ورب جهل أورث علما ، والعلم مفتاح التوبة وفي الصلاح صحة التوبة ، ومن لم يصلح في توبته فعن قريب يفسد عليه توبته ، لأن الله تعالى يقول : * ( ثم تابوا من بعد ذلك وأصلحوا ) * . قوله عز وجل : * ( إن إبراهيم كان أمة قانتا لله حنيفا ولم يك من المشركين ) * [ الآية : 120 ] . قال بعضهم : كان أمة أي معلما للخير عاملا به . قال بعضهم : كان علمه كعلم أمة وإخلاصه كإخلاص أمة . وقال بعضهم : القانت الذي لا يفتر عن الذكر ، والحنيف الذي لا يشوب شيئا من أعماله شرك . وقيل : القانت المطيع الذي لا يعصي الله . وقيل في قوله : * ( ولم يك من المشركين ) * لم يكن يرى المنع والعطاء والضر والنفع إلا من موضع واحد . قوله عز وجل : * ( شاكرا لأنعمه اجتباه ) * [ الآية : 121 ] .
نام کتاب : تفسير السلمي نویسنده : السلمي جلد : 1 صفحه : 376