نام کتاب : تفسير السلمي نویسنده : السلمي جلد : 1 صفحه : 372
قوله تعالى : * ( إن الله يأمر بالعدل والإحسان ) * [ الآية : 90 ] . قال بعضهم : العدل والإحسان ما استطاعهما آدمي قط لأن الله تعالى يقول : * ( ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء ) * فكيف يستطيع أن يعدل بينه وبين الله تعالى في استيفاء نعمه وتضييع وعظه وحكمه ، وليس من العدل أن تفتر عن طاعة من لا يفتر عن برك والإحسان هو الإستقامة إلى الموت وهو أن تعبد الله كأنك تراه كالمروى عن النبي صلى الله عليه وسلم . وقال عليه السلام : ' استقيموا ولن تحصوا ' . أخبر أنه لا يقدر أحد أن يعدل بين خلقه ، فكيف يعدل بينه وبين ربه . والفحشاء : هو الاستهانة بالشريعة ' والمنكر ' هو الإصرار على الذنوب ' البغي ' ظلم العباد وظلمه على نفسه أفظع . قال النيسابوري : ليس من العدل المقابلات بالمجاهدات ، والعدل : رؤية المنة منه قديماً وحديثاً . والإحسان الاستقامة بشرط الوفاء إلى الأبد ؛ لذلك قال : استقيموا ولن تحصوا . قال سهل : العدل : قول : لا إله إلا الله . والإحسان : إحسانك إلى من استرعاك الله أمره ، والفحشاء : الكذب والغيبة والبهتان وما كان من الأقوال . والمنكر : ارتكاب المعاصي وما كان من الأفعال ، ' يعظكم ' : يؤدبكم باللطف والأدب ، وينبهكم أحسن أنبائه ، ' لعلكم ' تتعظون : أي تنتهون . وقال بعضهم : العدل استقامة القلب ، والإحسان : لزوم النفس لكل مستحسن من الأقوال والأفعال . وقيل : العدل : اعتدال القلب مع الحق ، والإحسان : لزوم النفس المعاملة على رؤية الحق . وقيل : العدل : هو التوحيد ، والإحسان : أداء الفرائض . وإيتاء ذي القربى : صلة الرحم ، وينهى عن الفحشاء : الرياء والمنكر والمعاصي ، والبغي : الظلم . قال سفيان بن عيينة : العدل الإنصاف ، والإحسان التفضل . قوله عز وجل : * ( وأوفوا بعهد الله إذا عاهدتم ) * [ الآية : 91 ] . قال النصرآباذي : أنت متردد بين صفتين : صفة الحق وصفتك ، قال الله تعالى :
نام کتاب : تفسير السلمي نویسنده : السلمي جلد : 1 صفحه : 372