responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تفسير السلمي نویسنده : السلمي    جلد : 1  صفحه : 346


قوله عز وجل : * ( قل تمتعوا فإن مصيركم إلى النار ) * [ الآية : 30 ] .
قال ذو النون : التمتع أن يقضي العبد ما استطاع من شهوته .
قوله عز وجل : * ( وسخر لكم الفلك لتجري في البحر بأمره ) * [ الآية : 32 ] .
قال جعفر : سخر لكم السماوات بالمطر ، والأرض بالنبات ، والبحر أن يتخذ سبيلا ومتجرا ، وسخر لكم الشمس والقمر ، يدوران عليك ويوصلان إليك منافع الثمار والزروع ، وسخر قلب المؤمن لمحبته ومعرفته ، وجعل الله تعالى من العباد القلوب لأنه موضع نظره ومستودع أمانته ومعرفة أسراره .
قوله عز وجل : * ( وآتاكم من كل ما سألتموه ) * [ الآية : 34 ] .
قال يحيى بن معاذ : إن الله تعالى أعطاك أكثر ما في خزائنه وأجله وأعظمه من غير سؤال وهو التوحيد فكيف يمنعك ما هو دونها من الثواب ، ودفع العقاب بسؤال فاجتهد أيها العبد أن لا يكون سؤالك إلا منه ولا رغبتك إلا فيه ، ولا رجوعك إلا إليه فإن الأشياء كلها له ، فمن أشغله بغيره عنه فقد قطع عليه طريق الحقيقة ومن شغله به ، وجعل الأشياء طوع يديه فينقلب له الأعيان ويقرب له البعيد ويمشي حيث أحب ، وهذا من مقامات العارفين .
قوله عز وجل : * ( وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها ) * [ الآية : 34 ] .
تعد نعمة من المنعم ، فتعجز عن الإحصاء فكيف إذا تتابعت ، قيل - أجل النعم استواء الخلقة والهام المعرفة والذكر من سائر الحيوان ، ولا يطيق القيام بشكرها أحد ، وقيل : إن الإنسان لظلوم : لنفسه حيث ظن أن شكره يقابل نعمه ، كفار : محجوب عن رؤية الفضل عليه في البدء والعاقبة .
قال سهل : إن تعدوا نعمة الله : عليكم بمحمد صلى الله عليه وسلم لن تحصوها بل جعل السفير فيما بينكم وبين السفير الأعلى والواسطة الأدنى .
قال ابن عطاء : أجل النعم رؤية معرفة النعم ، ورؤية التقصير في القيام بشكر المنعم .
قال ابن عطاء : النعمة أزلية كذلك يجب أن يكون شكرها أزلي واعلم أن لك نفسا وروحا وقلبا ، فنعمة النفس الطاعات ، ونعمة الروح الخوف ، ونعمة القلب اليقين والحكمة ، ونعمة الروح المحبة والذكر ، ونعمة المعرفة الألفة بالنفس في أبحر الطاعات

نام کتاب : تفسير السلمي نویسنده : السلمي    جلد : 1  صفحه : 346
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست