responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تفسير السلمي نویسنده : السلمي    جلد : 1  صفحه : 324


وقيل : فضله القديم عليكم مما تستجلبونه بأعمالكم إن كنتم مؤمنين .
وقال بعضهم : مؤمنين : موقنين أن اختيار الحق للعبد خير من اختياره لنفسه .
قوله تعالى : * ( وما أريد أن أخالفكم إلى ما أنهاكم عنه ) * [ الآية : 88 ] .
قال أبو عثمان : ليس بواعظ من كان واعظا بلسانه دون عمله ، وليس بحكيم من لم تكن أفعاله أفعال الحكماء ، وإنما الحكيم من يكون حكيما في نطقه ، حكيما في فعله ، حكيما في جميع أحواله ، وإلا فإنه يقال : ناطق بالحكمة .
وقيل : إن الله عز وجل أوحى إلى عيسى صلى الله عليه وسلم يا عيسى عظ نفسك ، فإن اتعظت ، وإلا فاستحي مني .
قوله تعالى : * ( إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت ) * [ الآية : 88 ] .
قيل فيه : مرادي صلاحكم إن ساعدكم التوفيق ، ولا أستطيع أنا ذلك لكم إلا بمعونة من الله لي عليه .
قوله تعالى : * ( وما توفيقي إلا بالله ) * [ الآية : 88 ] .
قال النهرجوري : التوفيق حسن عناية سيق إلى العبد ليس فيه سبب ولا منة إليه طلب .
قال بعضهم : التوفيق هو الدليل الذي يدل على سبيل الحق ، ويبعد عن نهج الباطل ، وسلوكه ، وهو أن يوصل إلى العبد ما جرى له فيه من العناية في الأزل .
قوله تعالى : * ( عليه توكلت وإليه أنيب ) * [ الآية : 88 ] .
قال الجنيد رحمة الله عليه : التوكل أن لا يظهر فيك انزعاج إلى الأسباب مع شدة الفاقة ، ولا نزول عن حقيقة الشكور إلى الحق . مع وقوفك عليها .
قال بعضهم : التوكل : ترك رؤية التوكل وإسقاط رؤية الوسائط ، والتعلق بأعلى الوثائق .
قال إبراهيم بن أدهم رحمه الله : التوكل : أن تستوي عندك أفخاذ السباع ، والمتكأ على الجشايا .
قال ابن عطاء في قوله : ' وإليه أنيب ' : قال إليه أرجع عن جميع ما لي وعلي ، وأن لا أعتمد سواه .

نام کتاب : تفسير السلمي نویسنده : السلمي    جلد : 1  صفحه : 324
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست