responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تفسير السلمي نویسنده : السلمي    جلد : 1  صفحه : 296


قال بعضهم : جعل الله شمس التوفيق طلبا لطاعات العباد وقمر التوحيد نور في أسرارهم فهم يتقلبون في ضياء التوفيق ونور التوحيد إلى المنازل الصديقية .
قوله تعالى : * ( إن الذين لا يرجون لقاءنا ) * [ الآية : 7 ] .
قال : لا يخافون الموقف الأعظم * ( يوم تبلى السرائر ) * .
وتظهر الخفايا * ( ورضوا بالحياة الدنيا ) * ركنوا إلى مذموم عيشهم * ( واطمأنوا بها ) * نسوا مفاجأة الموت * ( والذين هم عن آياتنا غافلون ) * تقليب القلوب وعقوبات الجوارح .
قوله تعالى : * ( وآخر دعواهم أن الحمد لله رب العالمين ) * [ الآية : 10 ] .
قال الشبلي : لو ألهموا حمد الحق في أوائل الأنفاس لسقطت عنهم الدعاوي ، ولكنهم لم يزالوا يركضون في ميادين الجهل إلى أن فتح لهم طريق الحمد واسقط عنهم الدعاوي ، فرجعوا إلى رؤية المنة فكان آخر دعواهم أن قالوا : الحمد لله رب العالمين .
ففوضوا الكل إليه ورجعوا بالكلية إليه ، فأنطقهم بما أنطقهم به من النطق المحمود .
قوله تعالى : * ( وإذا مس الإنسان الضر دعانا لجنبه أو قاعدا أو قائما ) * [ الآية : 12 ] .
قال أبو حفص : الدعاء باب الله الأعظم وهو سلاح المؤمن عند النوائب .
وقال : الدعاء الذي فيه الإجابة هو أن لا ترى حيلة بعقل ولا بعلم .
وقال سهل : الدعاء هو التبري مما سوى الله .
وقال أبو حفص : يرجع العبد إلى ربه بالحقيقة عند الفاقات ونزول المصائب والمحن ، ولو رجع إليه في أيام الرفاهية لأكرم في وقت نزول المصائب بالرضاء ، ولكنه لما لم يكن له في أوقات الرفاهية رجوع إليه رده في حال المصائب والضروريات إلى الدعاء واللجأ وهذا أيضا مقام جليل ، فتح باب الدعاء على العبد عند نزول البلاء ، والمحروم من يرجع فيما يترك به من المصائب والضروريات إلى العبيد ، ويقطع قلبه عن ربه ، فمصيبته في إعراضه عن ربه أكثر من مصيبته بنزول البلاء عليه .
قال بعضهم : الخلق مجبورون تحت قسيمته ، مقهورون في خلقته ألا ترى إذا ضاقت القلوب واشتدت عليهم الأمور كيف يرجعون إلى الملك الغفور .
ودعاء أهل الحقائق فيما بلغني عن بعضهم أنه كان يقول : يا من حجبني بالدعاء

نام کتاب : تفسير السلمي نویسنده : السلمي    جلد : 1  صفحه : 296
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست