responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تفسير السلمي نویسنده : السلمي    جلد : 1  صفحه : 223


من بين أيديهم ومن خلفهم ) * الآية .
قال : ولا تجد أكثرهم شاكرين ، فالأكثر من هلك بطاعته ، والأقل من أدركته السعادة فنجا إذ ذاك وشكر .
وقال بعضهم : * ( لآتينهم من بين أيديهم ) * من الدنيا ومن خلفهم للآخرة وعن أيمانهم الحسنات وعن شمائلهم السيئات .
وقال الشبلي : لم يقل : من فوقهم ولا من تحتهم لأن الفوق موضع نظر الملك إلى قلوب العارفين ، والتحت مواضع الساجدين وموضع نظره وموضع عبادتهم لا يكون للشيطان هناك موضع ولا فيه طريق .
قوله تعالى : * ( فوسوس لهما الشيطان ) * [ الآية : 20 ] .
قال أبو سليمان الداراني : وسوس لهما الشيطان لإرادة الشر بهما ، وكان ذلك سببا لعلو آدم وبلوغه إلى أعلى الرتب ، وذلك أن آدم ما عمل عملا قط أتم له من الخطيئة التي هي أدبته وأقامته مقام الحقائق وأسقط عنه ، فلعله خامر سره من سجود الملائكة له ورده إلى البركة الأولى من التخصيص في الخلقة باليد ، حتى رجع إلى ربه بقوله * ( ظلمنا أنفسنا ) * .
قال سهل : الوسوسة ذكر الطبع ثم النفس ثم الهم والتدبير .
قوله تعالى وتقدس : * ( وقاسمهما إني لكما لمن الناصحين ) * [ الآية : 21 ] .
قال أبو بكر الوراق : لا تقبل النصيحة إلا ممن يعتمد دينه وأمانته ، ولا تكون له حظ في نصيحته إياك ، فإن العدو أظهر لآدم النصيحة وأضمر الخيانة قال الله تعالى :
* ( وقاسمهما إني لكما لمن الناصحين ) * .
قوله تعالى : * ( ولا تقربا هذه الشجرة ) * .
قيل : أشار إلى جنس الشجرة ، فظن آدم أن النهي عن المشار إليها ، وإنما أراد الله جل وعز جنس الشجرة المشار إليها فتناول آدم غيرها ، وإنما وقعت التوبة على ترك التحفظ لا على المخالفة .
قال الله تعالى : * ( فنسي ولم نجد له عزما ) * .

نام کتاب : تفسير السلمي نویسنده : السلمي    جلد : 1  صفحه : 223
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست