responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تفسير السلمي نویسنده : السلمي    جلد : 1  صفحه : 189


قوله تعالى : * ( تعلم ما في نفسي ولا أعلم ما في نفسك ) * .
قال الواسطي رحمة الله عليه : تعلم ما في نفسي لك ولا أعلم ما في نفسك لي .
قال يحيى : تعلم ما في نفسي لأنك أوجدتها ، ولا أعلم ما في نفسك لبعد الذات عن الدرك .
سمعت محمد بن عبد العزيز يقول : سمعت محمد الجريري يقول : سمعت الجنيد رحمة الله عليه يقول : وقد سئل عن قوله تعلم ما في نفسي ولا أعلم ما في نفسك .
قال : تعلم ما أنا لك عليه وما لك عندي ، ولا أعلم ما لي عندك إلا ما أطلعتني عليه وأخبرتني به .
وقال : تعلم ما في نفسي من تدبيرك في وقضائك لي ، ولا أعلم ما في نفسك من المحبة لي أو الإبعاد .
قوله تعالى : * ( ما قلت لهم إلا ما أمرتني به ) * [ الآية : 117 ] .
قيل أنى يكون لي لسان القول إلا بعد الإذن بعد قولك * ( من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه ) * .
قوله تعالى : * ( فلما توفيتني كنت أنت الرقيب عليهم ) * .
قيل : لما أسقطت عني ثقل الإبلاغ ، كنت أنت أعلم من إقبالهم بما أجريت عليهم من محتوم قضائك .
وقال أبو بكر الفارسي في هذه الآية : الموحد ذاهب عن حاله ووصفه وعما له وعليه ، وإنما هو ناظر بما يرد ويصدر ليس بينه وبين الحق حجاب ، إن نطق فعنه وإن سكت فيه ، حيث ما نظر كان للحق منظوره ، وإن أخلده النار لم يلتمس فرجا لأن رؤية الحق وطنه ونجاته ، وهلكته من عين واحدة لم يبق حجاب إلا طمسه برؤية التفريد وكان المخاطب والمخاطب واحدا ، وإنما يخاطب الحق نفسه بنفسه لنفسه ، قد تاهت العقول ودرست الرسوم وبطل ما كانوا يعملون .
قوله تعالى : * ( إن تعذبهم فإنهم عبادك ) * [ الآية : 118 ] .
قال الوراق : إن تعذبهم بتقصيرهم في طاعتك ، فإنهم عبادك مقرون لك بالتقصير ، وإن تغفر لهم ذنوبهم فأنت أهل العزة والكرم .

نام کتاب : تفسير السلمي نویسنده : السلمي    جلد : 1  صفحه : 189
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست