responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تفسير السلمي نویسنده : السلمي    جلد : 1  صفحه : 162


قال سهل بن عبد الله : كانت ملة إبراهيم السخاء وحاله التبري من كل شيء سوى الله .
ألا تراه قال لجبريل صلى الله عليهما : ' أما إليك فلا ' لم يعتمد في الكونين سواه .
قال الواسطي رحمة الله عليه : حنيفاً : أي مطهراً من أدناس الكون ، خالصاً للحق فيما يبدو له وعليه .
قال تعالى : * ( واتخذ الله إبراهيم خليلا ) * .
قال الواسطي رحمة الله عليه : اتخذه فلما اتخذه اختص به .
قال ابن عطاء : اتخذه خليلاً فلم يخالل سرائره شيئاً غيره ، وذلك حقيقة الخله وأنشد :
( قد تخللت مسلك الروح منى * وبذا سمى الخليل خليلاً * ( فإذا ما نطقت كنت حديثي * وإذا ما سكت كنت الغليلا * قال الحسن : اتخذه خليلاً ولا صنع لإبراهيم فيه وذلك موضع المنة ، ثم أثنى عليه بالخلة وذلك فعل الخلة .
وقال بعضهم : أخلاه عن الكل حتى كان له بالكلية .
قال الواسطي رحمة الله عليه : تخالله أنوار بره فسماه خليلاً .
وقال محمد بن عيسى الهاشمي : سمي خليلاً لأنه خلا به عما سواه .
سمعت منصوراً يقول : سمعت أبا القاسم بإسناده عن جعفر بن محمد عليه السلام في قوله : * ( واتخذ الله إبراهيم خليلا ) * قال : أظهر اسم الخلة لإبراهيم ، لأن الخليل ظاهر في المعنى وأخفى اسم المحبة لمحمد صلى الله عليه وسلم لتمام حاله ، إذ لا يحب الحبيب إظهار حال حبيبه ، بل يحب إخفاءه وستره ، لئلا يطلع عليه سواه ولا يدخل أحد فيما بينهما وقال لنبيه وصفيه محمد صلى الله عليه وسلم لما أظهر له حال المحبة : * ( قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني ) * . أي : ليس الطريق إلى محبة الله إلا باتباع حبيبه وطلب رضاه .

نام کتاب : تفسير السلمي نویسنده : السلمي    جلد : 1  صفحه : 162
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست