responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تفسير السلمي نویسنده : السلمي    جلد : 1  صفحه : 133


فيه خلص لك أفعالك .
قال بعضهم : هو رؤية الله تعالى قبل التفكر في الأشياء ، وواسطة التفكر أن ترى الأشياء قائمة بالله تعالى ، وفساد التفكر أن ترى الأشياء فتستدل بها على الله تعالى .
قال ذو النون : من وفقه الله تعالى للتفكر فتح عليه المنه وغرقه في بحار النعمة وأوصله إلى محبة المولى .
سمعت محمد بن عبد الله يقول : سمعت يوسف بن الحسين يقول : سمعت ذا النون يقول : خلق الله تعالى على الفطرة وأطلق لهم الفكرة ، فبالفطرة عرفوه وبالفكرة عبدوه .
وقيل : ذلك بالتفكر في صفات الحق لا في المحدثات ولو دلك على المحدثات لقال في حق السماوات والأرض .
قال النصرآباذي رحمة الله عليه : أوائل التفكر بالتمييز ، وانتهاؤه عنده سقوط التمييز بالتمييز وانتهاؤه .
قوله تعالى : * ( ويحبون أن يحمدوا بما لم يفعلوا فلا تحسبنهم بمفازة من العذاب ) * [ الآية : 188 ] .
قال حاتم الأصم رحمة الله تعالى عليه : حذر الله تعالى بهذه الآية سلوك طريق المرائين والمتقربين والمتزهدين والمتوسمين بسيما الصالحين وهم من ذلك خوالي ، قال الله تعالى : * ( فلا تحسبنهم بمفازة من العذاب ) * إن ذلك الظاهر ينجيهم من العذاب كلا بل لهم عذاب أليم ، وهو أن يحجبهم عن رؤيته ويمنعهم لذيذ مخاطبته .
قوله تعالى : * ( سبحانك فقنا عذاب النار ) * [ الآية : 191 ] .
كأنه يقول : نزهني يا من لا ينزهني أبداً غيره وعظمني يا من لا يعظمني أبداً غيره .
قال النصرآباذي : سبحانك إني نزهت نفسك بنفسك في نفسك ، بمعناك في معناك ، بما لاق منك بك لك .
قوله تعالى : * ( ربنا إننا سمعنا مناديا ينادي للإيمان أن آمنوا بربكم فآمنا ) * [ الآية : 193 ] .
قال القاسم : الإيمان أنوار الحق إذا اشتملت على السريرة ، وهو أن يغيب العبد تحت

نام کتاب : تفسير السلمي نویسنده : السلمي    جلد : 1  صفحه : 133
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست