responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تفسير السلمي نویسنده : السلمي    جلد : 1  صفحه : 110


إحداها : أنه ليس من العبادات عبادة يشترك فيها المال والنفس إلا الحج فأخرجه بهذا الاسم .
وقيل : هي عبادة يكثر فيها التعب والنصب على مباشرتها فأخرجه بهذا الاسم ليكون عوناً له على ما تباشره لعلمه أنه يؤدي ما لله عليه في ذلك .
وقيل : لما كان فيه الإشارات القيمة من تجريد ووقوف وغيرة قال الله تعالى : عليك لتهيئ باطنك للموقف الأكبر كما هيأت ظاهرك لهذا الموقف .
وفي الحج إشارات قيل : إن رجلاً جاء إلى الشبلي فقال له : إلى أين ؟ قال : إلى الحج ، قال : هات غرارتين فاملأهما رحمة واكبسهما وجئ بهما لتكون حظنا من الحج نعرضها على من حضر ونحيي بها من زار ، قال : فخرجت من عنده فلما رجعت قال لي : أحججت ؟ قلت : نعم ، قال لي : أي شيء عملت ؟ قلت : اغتسلت وأحرمت وصليت ركعتين ولبيت ، فقال لي : عقدت به الحج ؟ قلت : نعم : قال أفسخت بعقدك كل عقد عقدت منذ خلقت مما يضاد هذا العقد ، قلت : لا ، قال : فما عقدت ، قال : ثم نزعت ثيابك ؟ قلت : نعم ، قال : تجردت عن كل فعل فعلته ؟ قلت : لا ، قال : ما نزعت قال : ثم تطهرت ؟ قلت : نعم . قال : أزلت عنك كل علة بطهرك ؟ قلت : لا . قال : ما تطهرت قال : ثم لبيت ؟ قلت : نعم . قال : وجدت جواب التلبية مثلاً بمثل ؟ قلت : لا .
قال : ما لبيت . قال : ثم دخلت الحرم ؟ قلت : نعم ، قال : عقدت بدخولك ترك كل محرم ؟ قلت : لا ، قال : ما دخلت الحرم . قال : أشرفت على مكة ؟ قلت : نعم ، قال :
أشرف عليك من الله حال بإشرافك ؟ قلت : لا ، قال : ما أشرفت على مكة . قال :
دخلت المسجد الحرام ؟ قلت : نعم ، قال : دخلت في قربه من حيث علمته ؟ قلت : لا ، قال : ما دخلت المسجد . قال : رأيت الكعبة ؟ قلت : نعم ، قال : رأيت ما قصدت له ؟
قلت : لا . قال : ما رأيت الكعبة . قال : رملت ثلاثاً ومشيت أربعاً ؟ قلت : نعم . قال :
هربت من الدينا هرباً علمت أنك به فاصلتها ، وانقطعت عنها ووجدت بمشيك الأربع أمناً مما هربت منه فازددت لله شكراً لذاك ؟ قلت : لا . قال : فما انقطعت . قال :
أصافحت الحجر ؟ قلت : نعم ، قال : ويلك قيل من صافح الحجر فقد صافح الحق

نام کتاب : تفسير السلمي نویسنده : السلمي    جلد : 1  صفحه : 110
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست