نام کتاب : تفسير البيضاوي نویسنده : البيضاوي جلد : 1 صفحه : 427
كما يقرن المدلول بكل واحد من دلائله تقريبا وتقريرا مع أن القبلة لها شأن والنسخ من مظان الفتنة والشبهة فبالحري أن يؤكد أمرها ويعاد ذكرها مرة بعد أخرى * ( لئلا يكون للناس عليكم حجة ) * علة لقوله * ( فولوا ) * والمبعنى أن التولية عن الصخرة إلى الكعبة تدفع احتجاج اليهود بأن المنعوت في التوراة قبلته الكعبة وأن محمدا يجحد ديننا ويتبعنا في قبلتنا والمشركين بأنه يدعي ملة إبراهيم ويخالف قبلته * ( إلا الذين ظلموا منهم ) * استثناء من الناس أي لئلا يكون لأحد من الناس حجة إلا المعاندين منهم بإنهم يقولون ما تحول إلى الكعبة إلا ميلا إلى دين قومه وحبا لبلده أو بدا له فرجع إلى قبلة آبائه ويوشك أن يرجع إلى دينهم وسمى هذه حجة كقوله تعالى * ( حجتهم داحضة عند ربهم ) * لأنهم يسوقونها مساقها وقيل الحجة بمعنى الاحتجاج وقيل الاستثناء للمبالغة في نفي الحجة رأسا كقوله ( ولا عيب فيهم غير أن سيوفهم بهن فلول من قراع الكتائب )
نام کتاب : تفسير البيضاوي نویسنده : البيضاوي جلد : 1 صفحه : 427