responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تفسير البيضاوي نویسنده : البيضاوي    جلد : 1  صفحه : 416


الجوانب ثم استعير للخصال المحمودة لوقوعها بين طرفي إفراط وتفريط كالجود بين الإسراف والبخل والشجاعة بين التهور والجبن ثم أطلق على المتصف بها مستويا فيه الواحد والجمع والمذكر والمؤنث كسائر الأسماء التي وصف بها واستدل به على أن الإجماع حجة إذ لو كان فيما اتفقوا عليه باطل لانثلمت به عدالتهم * ( لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا ) * علة للجعل أي لتعلموا بالتأمل فيما نصب لكم من الحجج وأنزل عليكم من الكتاب أنه تعالى ما بخل على أحد وما ظلم بل أوضح السبل وأرسل الرسل فبلغوا ونصحوا ولكن الذين كفروا حملهم الشقاء على اتباع الشهوات والإعراض عن الآيات فتشهدون بذلك على معاصريكم وعلى الذين من قبلكم أو بعدكم روي أن الأمم يوم القيامة يجحدون تبليغ الأنبياء فيطالبهم الله ببينة التبليغ وهو أعلم بهم إقامة للحجة على المنكرين فيؤتى بأمة محمد صلى الله عليه وسلم فيشهدون فتقول الأمم من أين عرفتم فيقولون علمنا ذلك بإخبار الله تعالى في كتابه الناطق على لسان نبيه الصادق فيؤتى بمحمد صلى الله عليه وسلم فيسأل عن حال أمته فيشهد بعدالتهم وهذه الشهادة وإن كانت لهم لكن لما كان الرسول عليه السلام كالرقيب المهيمن على أمته عدى بعلى وقدمت الصلة للدلالة على اختصاصهم يكون الرسول شهيدا عليهم * ( وما جعلنا القبلة التي كنت عليها ) *

نام کتاب : تفسير البيضاوي نویسنده : البيضاوي    جلد : 1  صفحه : 416
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست