نام کتاب : تفسير البيضاوي نویسنده : البيضاوي جلد : 1 صفحه : 387
فضلا عن أن يجترئوا على تخريبها أو ما كان الحق أن يدخلوها إلا خائفين من المؤمنين أن يبطشوا بهم فضلا عن أن يمنعوهم منها أو ما كان لهم في علم الله وقضائه فيكون وعدا للمؤمنين بالنصرة واستخلاص المساجد منهم وقد نجز وعده وقيل معناه النهي عن تمكينهم من الدخول في المسجد واختلف الأئمة فيه فجوز أبو حنيفة ومنع مالك وفرق الشافعي بين المسجد الحرام وغيره * ( لهم في الدنيا خزي ) * قتل وسبي أو ذلك بضرب الجزية * ( ولهم في الآخرة عذاب عظيم ) * بكفرهم وظلمهم . * ( ولله المشرق والمغرب ) * يريد بهما ناحيتي الأرض أي له الأرض كلها لا يختص به مكان دون مكان فإن منعتم أن تصلوا في المسجد الحرام أو الأقصى فقد جعلت لكم الأرض مسجدا * ( فأينما تولوا ) * ففي أي مكان فعلتم التولية شطر القبلة * ( فثم وجه الله ) * أي جهته التي أمر بها فإن إمكان التولية لا يختص بمسجد أو مكان أو * ( فثم ) * ذاته أي هو عالم مطلع بما يفعل فيه * ( إن الله واسع ) * بإحاطته بالأشياء أو برحمته يريد التوسعة على عباده * ( عليم ) * بمصالحهم وأعمالهم في الأماكن كلها وعن ابن عمر رضي الله عنهما وأنها نزلت في صلاة المسافر على الراحلة وقيل في قوم عميت عليهم القبلة فصلوا إلى أنحاء مختلفة فلما أصبحوا تبينوا خطأهم وعلى هذا لو أخطأ المجتهد ثم تبين له الخطأ لم يلزمه التدارك وقيل هي توطئة لنسخ القبلة وتنزيه للمعبود أن يكون في حيز وجهة .
نام کتاب : تفسير البيضاوي نویسنده : البيضاوي جلد : 1 صفحه : 387