نام کتاب : تفسير البيضاوي نویسنده : البيضاوي جلد : 1 صفحه : 345
على إحياء نفس قدر على إحياء الأنفس كلها أو تعملوا على قضيته ولعله تعالى إنما لم يحيه ابتداء وشرط فيه ما شرط لما فيه من التقرب وأداء الواجب ونفع اليتيم والتنبيه على بركة التوكل والشفقة على الأولاد وأن من حق الطالب أن يقدم قربة والمتقرب أن يتحرى الأحسن ويغالي بثمنه كما روي عن عمر رضي الله تعالى عنه أنه ضحى بنجيبة اشتراها بثلاثمائة دينار وأن المؤثر في الحقيقة هو الله تعالى والأسباب أمارات لا إثر لها وأن من أراد أن يعرف أعدى عدوه الساعي في إماتته الموت الحقيقي فطريقه أن يذبح بقرة نفسه التي هي القوة الشهوية حين زال عنها شره الصبا ولم يلحقها ضعف الكبر وكانت معجبة رائقة المنظر غير مذللة في طلب الدنيا مسلمة عن دنسها لا سمة بها من مقابحها بحيث يصل أثره إلى نفسه فتحيا حياة طيبا وتعرب عما به ينكشف الحال ويرتفع ما بين العقل والوهم من التدارؤ والنزاع . * ( ثم قست قلوبكم ) * القساوة عبارة عن الغلظ مع الصلابة كما في الحجر وقساوة القلب مثل في نبوة عن الاعتبار وثم الاستبعاد القسوة * ( من بعد ذلك ) * يعني إحياء القتيل أو جميع ما عدد من الآيات فإنها مما توجب لين القلب * ( فهي كالحجارة ) * في قسوتها * ( أو أشد قسوة ) * منها والمعنى أنها في القساوة مثل الحجارة أو أزيد عليها أو أنها مثلها أو
نام کتاب : تفسير البيضاوي نویسنده : البيضاوي جلد : 1 صفحه : 345